أسواق دمشق تعاني من ركود قبل عيد الأضحى وسط تزايد الشكاوى حول الأسعار والقدرة الشرائية
تشهد أسواق دمشق حركة تجارية متواضعة قبيل عيد الأضحى، حيث يشتكي الأهالي من ارتفاع الأسعار وتراجع قدرتهم الشرائية، في ظل استمرار تقلبات سعر صرف الليرة السورية وارتفاع تكاليف الإنتاج.
قام مراسل تلفزيون سوريا بجولة في سوق الحميدية، ورصدت عدسته حركة خجولة، حيث اقتصر معظم الزوار على الاستفسار عن أسعار السلع دون إتمام عمليات الشراء، بينما يترقب التجار تحسن الحركة التجارية مع اقتراب العيد.
العوامل الكامنة وراء الركود التجاري
يتحدث أصحاب المحلات عن الحركة السوقية بأنها “وهمية”، موضحين أن معظم الزبائن يكتفون بالسؤال عن الأسعار فقط. أحد أصحاب محلات الألبسة الرجالية قال: “ارتفاع تكاليف الإنتاج وعدم استقرار سعر الصرف ينعكسان بشكل واضح على الأسعار”، مضيفاً أن “سعر الدولار يتغير يومياً، ما يُعرّض المنتجين لخسائر مستمرة”.
وأشار إلى أن أسعار الملابس لم تشهد تغييرات كبيرة منذ نهاية الموسم الشتوي، رغم ارتفاع تكاليف الكهرباء والنقل والمواد الأولية. حيث ارتفعت فاتورة الكهرباء للورشات من نحو مليون ليرة إلى أكثر من خمسة ملايين ليرة شهرياً، ما يزيد من الضغوط على التجار.
كما أكد تجار آخرون أن سوق الحميدية يعتمد بشكل رئيسي على ذوي الدخل المحدود وذوي الرواتب الثابتة، وهم الأكثر تأثراً بالأوضاع الحالية. يضطر العديد من الأهالي للاكتفاء بالاستفسار عن الأسعار، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى وارتفاع متطلبات الأسر.
وتشير الإحصائيات إلى أن “عشرة أشخاص قد يستفسرون عن السعر مقابل عملية شراء واحدة فقط”. كما ساهمت حالة الطقس المتقلبة بين الصيف والشتاء في تردد المشترين بشأن شراء الملابس، وفقاً لأحد أصحاب المحلات.
حركة الشراء في اللاذقية: تناقض ملحوظ
من جهة أخرى، بدأت أسواق اللاذقية تستعيد بعض حيويتها، حيث يزداد عدد المارة تدريجياً مع اقتراب عيد الأضحى. يسعى الأهالي لاستكمال تحضيراتهم، رغم الضغوط المالية وارتفاع الأسعار.
تظهر الفروقات في الأسعار بين المحلات، لكن القاسم المشترك يبقى ارتفاع الأسعار مقارنة بقدرة المواطنين. وفي جولة داخل السوق، وجدت أسعار كنزات الأطفال تتراوح بين 80 و150 ألف ليرة سورية، بينما يبدأ سعر البنطال من 100 ألف وقد يتجاوز 180 ألف في بعض المحلات.
أما الألبسة الرجالية والنسائية، فتسجل أسعاراً تبدأ من 200 ألف ليرة، وتتجاوز ذلك حسب العلامة التجارية والنوعية. ورغم زيادة الحركة، يؤكد التجار أن الأيام الأخيرة التي تسبق العيد هي الحاسمة للموسم التجاري.
الخلاصة وتوقعات المستقبل
الخلاصة، يبدو أن الحركة في أسواق دمشق تعكس الواقع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه المواطن السوري، حيث يرتبط ارتفاع الأسعار بتكاليف الإنتاج المتزايدة وسعر صرف الليرة غير المستقر. تجتمع هذه الظروف لتزيد من الضغوط على التجار والمشترين على حد سواء، ما يحتم على الأطراف المعنية البحث عن حلول للمشكلة الاقتصادية المتفاقمة.
أسئلة شائعة
ما هي أسعار الملابس في أسواق دمشق قبل عيد الأضحى؟
تشهد أسعار الملابس زيادات كبيرة، حيث تتراوح أسعار الملابس للأطفال بين 80 و150 ألف ليرة سورية، بينما تصل أسعار الملابس الرجالية والنسائية إلى 200 ألف ليرة أو أكثر.
لماذا حركة البيع ضعيفة في أسواق دمشق؟
تعود ضعف حركة البيع إلى تراجع القدرة الشرائية للأهالي، وارتفاع الأسعار الناتج عن زيادة تكاليف الإنتاج وتقلبات سعر صرف الليرة السورية.
