وزارة الطوارئ تنشر تقرير الاستجابة لارتفاع منسوب نهر الفرات في الرقة ودير الزور
تفاقمت الأوضاع في المناطق المجاورة لنهر الفرات بعد ارتفاع منسوبه بشكل ملحوظ، حيث أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أمس الأربعاء عن استجابة شاملة من فرقها لمحافظتي الرقة ودير الزور خلال يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين. وقد تضمنت الاستجابة عمليات إغاثة وصيانة السدود لحماية السكان والموارد المائية.
استنفار واسع وتدابير عاجلة
استنفرت الوزارة فرقها بشكل كامل في محافظتي الرقة ودير الزور، حيث جُلبت آليات ثقيلة من محافظتي حلب وإدلب، بالإضافة إلى استئجار آليات إضافية لاختصار الوقت وتحسين فعالية الاستجابة.
في محافظة الرقة، تم تدعيم ساتر ترابي بعرض يتراوح بين نصف متر وأربعة أمتار، لكنها توصلت إلى ارتفاع يتراوح بين 1.5 إلى مترين، هذا الساتر يمتد بطول 150 متراً لحماية مضخة المياه التي تخدم قرى المزيونة والخاتونية وحاوي الهوى والمحوكية وهرقلة.
الأضرار ونطاق الخسائر
تشير التقارير إلى أن الأوضاع السيئة أدت لغمر المياه لعدد من المنازل، إضافة إلى مدرسة ومسجد وأراضٍ زراعية في حوائج الجماسة والجميلي والعجيل. وهذه الخسائر تضيف صعوبة إضافية على سكان تلك المناطق الذين يعانون أساساً من ظروف حياتية قاسية.
أما في دير الزور، فقامت الفرق برفع ساتر ترابي بطول 700 متر بجانب محطة مياه ذيبان لحماية المنازل والأراضي الزراعية من خطر الغمر.
تعاون مع الجهات المختصة
تتعاون فرق وزارة الطوارئ مع المحافظة والموارد المائية في دير الزور، حيث تمت إزالة أجزاء من الجسر الترابي لتسهيل تصريف المياه ومنع الانهيار المفاجئ الذي قد يهدد سلامة المدنيين. كما جرى سحب عبّارة جرفها التيار، مما يساهم في تأمين حركة المدنيين والمركبات.
وحول المخاطر الأعمق للموضوع، كشفت الوزارة عن وفاة ثلاثة أطفال غرقاً أثناء السباحة في نهر الفرات، بينما لا يزال طفل واحد في عداد المفقودين. الأوضاع الحرجة أوصلت جسور المريعية والترابي والعشارة إلى حالة من الخروج عن الخدمة، في الوقت الذي غمرت فيه المياه عدداً من المنازل في حي هرابش بالإضافة إلى المزارع في حويجة صكر.
غرفة عمليات لمواجهة الأزمة
في تصريح سابق، أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح عن تشكيل غرفة عمليات مشتركة تعمل على مدار الساعة مع مديريتي الموارد المائية وممثلي المحافظتين لمواجهة تداعيات ارتفاع منسوب نهر الفرات، ما يعكس مدى جدية الجهود الحكومية لحماية المدنيين والموارد الأساسية.
خاتمة
التطورات الأخيرة تسلط الضوء على الحاجة الملحة لزيادة الجهود من قبل السلطات المحلية لضمان سلامة المواطنين. مع استمرار ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، تظل المراقبة والتنفيذ الفوري للإجراءات الوقائية محورية لضمان أمن المزارع والمجتمعات السكانية. هذه الأوضاع تتطلب مساعدة إضافية من المنظمات الدولية والمحلية لضمان تقديم الدعم المناسب للمناطق المتضررة.
أسئلة شائعة
ما هي الإجراءات المتخذة لحماية الممتلكات من ارتفاع منسوب نهر الفرات؟
تم رفع سواتر ترابية وتدعيم السدود لحماية المنازل والأراضي الزراعية من الخطر.
كم عدد الضحايا المسجلين نتيجة الغرق في نهر الفرات حتى الآن؟
أسفرت الحادثة عن وفاة ثلاثة أطفال ولا يزال طفل مفقود.
ما هي خطوات وزارة الطوارئ الحالية لمواجهة الأزمة؟
تعمل الوزارة على تشكيل غرف عمليات مشتركة وتنسيق جهود الإغاثة مع الجهات المختصة في المحافظتين.
