أمراض يخشى انتشارها في المونديال.. كيف تستعد الولايات المتحدة؟
أمضى مسؤولو الصحة العامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك سنوات في الاستعداد لبطولة كأس العالم المزمع إقامتها في عام 2026، والتي يتوقع أن تجذب زواراً من أكثر من 100 دولة. بينما تهيمن أخبار إيبولا وفيروس هانتا على العناوين الإعلامية، تشير التقارير إلى أن التركيز يجب أن يكون على أمراض أخرى قد تظهر بشكل أكثر احتمالية في العيادات وأقسام الطوارئ، وهي: الحصبة، وحمى الضنك، والفيروسات التنفسية.
الأمراض المخاوف الرئيسية
الحصبة – خطر يهدد الجميع
الحصبة هي عدوى فيروسية يمكن الوقاية منها باللقاحات، وتظل من أبرز القضايا الصحية المقلقة. يبقى الفيروس معلقًا في الهواء لمدة تصل إلى ساعتين بعد مغادرة الشخص المصاب، مما يعزز من احتمالية انتشاره بسرعة بين الأشخاص الذين لا يمتلكون أي مناعة. وفقًا للدكتورة كروتيكا كوبالي، المتخصصة في الأمراض المعدية في الجامعة الطبية بولاية تكساس، تعتبر الحصبة من أكبر المخاطر المحتملة.
في هذا السياق، يسلط تقرير “واشنطن بوست” الضوء على أن تفشي الحصبة يعود بشكل جزئي إلى انخفاض معدلات التلقيح بعد جائحة كورونا. تقول كايتلين جيتلينا، عالمة الأوبئة في كاليفورنيا: “كل ما يتطلبه الأمر هو بؤرة صغيرة لتنتشر كالنار في الهشيم”.
حمى الضنك – خطر الانتقال عبر البعوض
تسجيل حالات جديدة لفيروس حمى الضنك في بورتوريكو والولايات المتحدة أثار القلق، خاصةً مع اقتراب البطولة خلال ذروة موسم البعوض في العديد من المدن المستضيفة مثل ميامي وهيوستن. ينتشر هذا الفيروس عبر نوعين من البعوض القادرين على إنتاج مرض حمى الضنك، مما يعزز خطر العدوى بشكل محلي.
كورونا والأمراض التنفسية
رغم تراجع المخاوف المتعلقة بكوفيد-19، إلا أن خبراء الصحة سيقومون بمراقبة الأمراض التنفسية الأخرى، مثل الإنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي (RSV)، التي يمكن أن تنتشر خلال البطولة.
الإيبولا: منخفض الخطر
على الرغم من التغطية الإعلامية الكبيرة حول الإيبولا، فإن خطره بالنسبة لعامة الناس يبقى منخفضًا لأنه ينتقل عبر الاتصال المباشر بسوائل جسم الشخص المصاب. تشير التقديرات السابقة إلى عدم حدوث أي انتشار للمرض خلال بطولة كأس العالم في البرازيل عام 2014، على الرغم من تفشيه في غرب إفريقيا في تلك الفترة.
الاستعداد والمراقبة
لضمان السلامة خلال البطولة، وسع مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) جهود المراقبة داخل الولايات المستضيفة، بالتعاون مع إدارات الصحة المحلية والمستشفيات. يُولي المسؤولون الفيدراليون اهتمامًا خاصًا للأمراض القابلة للاستيراد، مثل الحصبة وحمى الضنك.
خط استشارات طبي يعمل على مدار الساعة
تقوم تكساس بتطبيق استراتيجيات استباقية لتحسين الاستعداد للأمراض المعدية، حيث تم إنشاء خط استشارات لربط الأطباء بخبراء الأمراض المرتبطة بالسفر. ستوفر هذه الخدمة دعمًا لمقدمي الرعاية الصحية والفرق الطبية المرافقة للبطولة.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
1. ما هي أكثر الأمراض التي يمكن أن تنتشر خلال كأس العالم؟
أكثر الأمراض المخاوف هي الحصبة وحمى الضنك والفيروسات التنفسية، خاصة مع تجمع الجماهير.
2. كيف يمكن الوقاية من الحصبة؟
التطعيم هو وسيلة فعالة للوقاية من الحصبة وهي موصى بها لجميع الأطفال والبالغين الذين لم يتم تطعيمهم.
3. هل الإيبولا يشكل خطرًا على من سيذهب إلى البطولة؟
خطر الإيبولا على العامة منخفض، لكنه يتطلب مراقبة خاصة.
في الختام، يجب أن نتذكر أن هذه المعلومات لأغراض التوعية العامة فقط ولا تغني عن استشارة الطبيب المختص.
