خبير أمريكي يشيد بصدارة الإمارات عالمياً في اقتصاد الطاقة النظيفة
تحولت دولة الإمارات العربية المتحدة في السنوات الأخيرة إلى نموذج عالمي في مجال الطاقة النظيفة، مُعززة بتجارب تعكس كيف يمكن للدول الغنية بالوقود الأحفوري الانتقال نحو اقتصاد مستدام. يشير المحلل الأمريكي كين سيلفرستين إلى أن الإمارات لم تكتفِ بتوفير استثمارات ضخمة في الطاقة المتجددة، بل تبنت أيضاً رؤية مستقبلية قادرة على مواجهة تحديات أسواق الطاقة العالمية.
رؤية استباقية لما بعد النفط
في الكتاب المنتظر “البرميل الأخير: كيف تحدّت الإمارات و”مصدر” المنطق وقادتا مستقبل الطاقة النظيفة”، يسجل سيلفرستين تقدم الإمارات في تطوير قطاع الطاقة المتجددة عبر استثمارات مستدامة امتدت لأكثر من 20 عاماً. ويرجع سيلفرستين الفضل إلى القيادة الإماراتية التي أدركت منذ البداية أن النفط هو مورد محدود، وأن استدامة النمو تتطلب تنويع المصادر.
شركة “مصدر” مثّلت نقطة تحول كبيرة، حيث تعمل اليوم في أكثر من 40 دولة وتدير مشاريع ذات قدرة إنتاجية تتجاوز 100 ألف ميغاواط.
استراتيجية طموحة حتى 2050
إستراتيجية الإمارات للطاقة 2050 تهدف إلى رفع نسبة الطاقة النظيفة إلى 30% بحلول عام 2030، وزيادة قدرات الطاقة المتجددة بمقدار 14 غيغاواط. تشمل هذه الأهداف توفير نحو 50 ألف فرصة عمل جديدة، وتحقيق الحياد المناخي بحلول منتصف القرن.
تمتلك الإمارات عديداً من أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم، وقد أطلقت برنامجها الوطني لطاقة الرياح في 2023، فضلاً عن مشاريع متقدمة في مجال التقاط الكربون.
الطاقة الخضراء والاستثمار طويل الأمد
أشاد سيلفرستين بقدرة الإمارات على مواصلة استثماراتها في الطاقة النظيفة خلال الأوقات الصعبة، مستفيدةً من قدرتها المالية. بناء صناعة جديدة يتطلب رؤية واستمرارية في الاستثمار، وهو ما قامت به الإمارات رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
أكد سيلفرستين أن تجربة الإمارات تُظهر أن الطاقة النظيفة ليست مجرد مشروع بيئي وإنما قطاع اقتصادي قادر على جذب الاستثمارات وتحقيق عوائد مالية مستدامة.
نموذج عملي للتجربة الإماراتية
يعتبر سيلفرستين أن النموذج الإماراتي يُعد مثالاً يحتذى به للدول التي تعتمد على الوقود الأحفوري. الاستثمار في الطاقة المتجددة يمكن أن يتم بالتوازي مع الصناعات التقليدية، مما يعزز استدامة النمو الاقتصادي. كانت الإمارات قادرة على استخدام عائدات النفط لتمويل مشاريع الطاقة النظيفة حتى في الأوقات التي اضطرت فيها دول أخرى لتجميد خططها.
الدرس الإماراتي لولاية فرجينيا الغربية
تمثل تجربة الإمارات دروساً مهمة لولاية فرجينيا الغربية، التي تواجه تحديات كبيرة بسبب تراجع صناعة الفحم. يشير سيلفرستين إلى ضرورة تبني الولاية لفكرة الاقتصاد الأخضر للحفاظ على جاذبيتها الاستثمارية.
محاولات دعم محطات الفحم من خلال تشريعات لن تغير من الواقع، في ظل التنافسية المتزايدة للطاقة المتجددة. ويختتم سيلفرستين بتأكيد أهمية توفر مسار مستقبلي واضح للدول للحصول على الاستثمارات والعقول.
أسئلة شائعة
1. ما هي استراتيجية الإمارات للطاقة حتى 2050؟
تهدف الإمارات إلى رفع نصيب الطاقة النظيفة إلى 30% بحلول 2030 وزيادة القدرات الإنتاجية بمقدار 14 غيغاواط.
2. كيف تسهم تجربة الإمارات في التحول العالمي للطاقة؟
تظهر تجربة الإمارات أن الاستثمار في الطاقة النظيفة يمكن أن يحقق عوائد مالية مستدامة دون التخلي عن الصناعات التقليدية.
3. ما هي الدروس المستفادة من التجربة الإماراتية؟
تُظهر الإمارات أن استخدام عائدات النفط في دعم مشاريع الطاقة المتجددة يمكن أن يُعزز الاستدامة المالية والاقتصادية دون انتكاسات في النمو.
