وجهة المستثمرين لا تتزعزع: الإمارات تتصدّى بالأرقام
أبرمت شركة “تعزيز” الإماراتية اتفاقات بقيمة 29 مليار دولار مع شركات محلية وعالمية لبيع المواد الكيماوية. وفي إطار آخر، أعلنت “مبادلة للطاقة” مشاركتها في أكبر مشروع غاز مسال أميركي بقيمة 13 مليار دولار، بينما وقعت الإمارات 24 اتفاقية مع الصين تتعلق بالطاقة والتكنولوجيا والاستثمار والأمن، وضخت استثمارات بقيمة 5 مليارات دولار في الهند. كما أبرمت اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة مع الإكوادور واليابان وكوريا الجنوبية وأذربيجان.
محلياً، كشفت شركة “أدنوك” عن خطة استثمارية بقيمة 55 مليار دولار تستهدف تنفيذ مشاريع خلال خمس سنوات. وقد أنجزت 50% من مشروع خط أنابيب “غرب-شرق 1” لتعزيز صادرات النفط عبر ميناء الفجيرة، بعيدًا عن مضيق هرمز. من جانبها، تستثمر أبوظبي 17 مليار دولار في مشاريع النقل والبنية التحتية والترفيه، بينما تخصص دبي 15 مليار دولار لتوسيع شبكة المترو و5 مليارات دولارات لطيران الإمارات. هذه الخطوات تجسد رغبة الإمارات في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتوفير بيئة استثمارية مستقرة.
“لا شيء تغيّر”.. صدمة عابرة واستراتيجيات ثابتة
في حديث خاص لبرنامج “بزنس مع لبنى” على “سكاي نيوز عربية”، أشار ألدو جارباجناتي، الرئيس التنفيذي لـ “Emicapital Group”، إلى أن الوضع قبل الحرب كان مختلفًا، حيث شهدت المنطقة خلال السنوات العشرين الماضية فترة من النماء الاقتصادي. ولكن بعد الأزمة مع إيران، لم يتغير الأمر بشكل جذري؛ حيث أظهر المستثمرون تفاؤلًا مستمرًا. قال جارباجناتي: “يمكننا أن نقول أنه بعد ثلاثة أشهر من بدء الأزمة، لا شيء تغيّر”. وذكر أن المستثمرين الأجانب يدركون أن الوضع الحالي ليس نتيجة لأخطاء الإمارات.
رسالة الثقة القصوى: لا تغيير في السلوك الاستثماري
جارباجناتي يوضح أن المؤشرات تشير إلى عدم وجود تغيير في استراتيجيات المستثمرين، مؤكدًا: “سأشعر بالقلق إذا رأيت تغييرًا”. كما أعرب عن تفاؤله بشأن سوق العقارات، مشيرًا إلى وجود تدفقات استثمارية جديدة في هذا القطاع. حيث تقوم “Emicapital Group” بتجهيز منصة استثمار جديدة بقيمة 2.1 مليار دولار، تستهدف الاستثمار الأجنبي المباشر.
“الدرع العسكري”.. ركيزة الثقة
يعتبر جارباجناتي أن الدرع العسكري للإمارات يعد من العوامل الأساسية للحفاظ على الثقة بين المستثمرين. حيث أوضح أن المبيعات في قطاع العقار زادت بنحو 30%، مما يعكس جاهزية السوق للتكيف مع التحديات. أظهرت إحصاءات وزارة الاقتصاد أن خطط الاستثمار لم تُلغَ، مما يعني أن كل شيء يسير في الاتجاه الصحيح.
جيشان من المستثمرين: “مال العملات المشفرة” و”المال القديم”
يفرّق جارباجناتي بين نوعين من أصحاب الثروات: أولئك الذين حققوا ثرواتهم من العملات المشفرة، والذين يتصرفون بطرق مختلفة عن ملاك الأموال التقليدية. وأشار إلى أن حالة من الانتظار تسود الآن، ولكن دون تغيير في الاستراتيجيات أو مستوى الثقة.
مستثمر الأصول مقابل مستثمر نمط الحياة
أكد جارباجناتي أهمية التمييز بين المستثمرين الذين يركزون على استثمار الأصول وبين أولئك الذين يعيشون في الإمارات ويستثمرون في نمط حياتهم. حيث إن هؤلاء الأخيرين يجلبون عائلاتهم ويخططون للإقامة بصورة دائمة.
الضرائب ليست الحافز الأساسي.. الأمن ونمط العيش أولاً
في تحليل لمدى جاذبية الإمارات للمستثمرين، أوضح جارباجناتي أن السياسة الضريبية ليست هي العامل الحاسم، بل الأمان ونمط الحياة المتميز. وأكد على أن وجود بيئة استثمارية بلا تعقيدات بيروقراطية يجعل من الإمارات وجهة جذب للمستثمرين الدوليين.
العقار يواصل زخمه.. ومنصة جديدة بـ2.1 مليار دولار
كشف جارباجناتي عن مشروع جديد تُطلقه “Emicapital Group” في أبوظبي، حيث يركز هذا المشروع على الاستثمار الأجنبي المباشر. كما أشار إلى تدشين صندوق استثماري بقيمة مليار دولار لدعم المشاريع العقارية، مما يؤكد استمرار النمو في هذا المجال.
أبوظبي.. ساحة المطورين الجديدة
يتوقع جارباجناتي تزايد عدد المطورين الذين ينتقلون إلى أبوظبي، بسبب الفروقات في الأعداد بين أبوظبي ودبي، مما سيزيد من ديناميكية السوق.
الاستثمار بالقدوة.. لغة الإقناع في عالم الثروات
جارباجناتي يختتم بالتأكيد على أهمية بناء الثقة من خلال القدوة، معتبراً أن التواصل المستمر مع المستثمرين يمثل أداة مهمة لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
ما هي الاستثمارات الأخيرة للإمارات في مجال الطاقة؟
أبرمت الإمارات اتفاقات لتطوير مشروعات طاقة بقيمة 13 مليار دولار مع “مبادلة للطاقة” ولبيع المواد الكيماوية بمبلغ 29 مليار دولار.
كيف أثرت الجيوسياسية على السوق الإماراتي مؤخراً؟
رصد المستثمرون تأثير الأزمة مع إيران، لكن الكثير منهم استمر في استراتيجيات الاستثمار دون تغيير، مما يعكس ثقة قوية في السوق.
ما الجديد في مشاريع العقار في الإمارات؟
من المتوقع تدشين منصة جديدة تستهدف الاستثمار الأجنبي المباشر بقيمة 2.1 مليار دولار لدعم القطاع العقاري، مما يدل على استمرارية الزخم في هذا المجال.
