في خطوة تعكس تقدم العلاقات بين أوروبا ودمشق، أعلن الاتحاد الأوروبي الاثنين الفائت عن رفع العقوبات المفروضة على وزارتي الداخلية والدفاع في سوريا، وذلك في إطار جهود إعادة العلاقات بعد سنوات من الحرب والعزلة الدبلوماسية.
القرار شمل كذلك سبع جهات سورية ضمن مساعي بروكسل للتخفيف من القيود المفروضة أثناء حكم بشار الأسد، بعد أن تم رفع جزء كبير من العقوبات الاقتصادية في مايو 2025، بالإضافة إلى إعادة تفعيل اتفاقية التعاون الموقعة منذ عام 1977.
أبعاد القرار الجديد
تتحدث مصادر أوروبية عن أن الهدف من هذه الإجراءات هو دعم الاستقرار والمساعدة في إعادة الإعمار في سوريا، على الرغم من استمرار المشاكل الأمنية وانعدام الاستقرار الناتج عن وجود جماعات مسلحة في مناطق عدة. وبالرغم من الهيمنة الحالية للحكومة على أجزاء كبيرة من البلاد، إلا أن مناطق شاسعة لا تزال تحت سيطرة قوات أخرى.
وفقاً لتصريحات صادرة عن بروكسل، فإن العقوبات المفروضة على 318 شخصاً و51 كياناً مرتبطةً بنظام الأسد ستظل سارية حتى عام 2027، وهذا يؤكد استمرار الضغط على الشخصيات المرتبطة بالنظام.
تحديات الوضع الراهن
في ظل هذا التطور، يبرز ملف اللاجئين السوريين كأحد المحاور الأساسية في محادثات التعاون مع أوروبا. بعد سنوات من الحرب، أصبحت سوريا مصدراً رئيسياً للمهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي. ومع تحسن الوضع الأمني جزئياً، تدرس بعض الحكومات الأوروبية إمكانية العودة التدريجية للاجئين إلى بلادهم.
القضية شهدت اهتماماً متزايداً بعد زيارة رئيس الحكومة السورية أحمد الشرع الأخيرة إلى برلين، حيث تم طرح عدة مواضيع تتعلق بالهجرة، إلا أن القيادة السورية لم تقدم التزامات واضحة بشأن استقبال عائدين من اللاجئين.
آفاق المستقبل
على الرغم من الاهتمام الأوروبي في استئناف التعاون لدعم الاستقرار، تبقى تساؤلات حول مدى قدرة القيادة السورية على السيطرة على كامل الأراضي، وما إذا كانت الظروف الحالية تسهم في عودة اللاجئين بأعداد كبيرة.
أسئلة شائعة
ما الجديد بشأن رفع العقوبات الأوروبية على سوريا؟
الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات عن وزارتي الداخلية والدفاع ويستمر في تخفيف القيود الاقتصادية المفروضة على البلاد.
كيف يؤثر هذا القرار على اللاجئين السوريين؟
يتزامن القرار مع مناقشات أوروبية لتسهيل عودة اللاجئين، لكن الحكومة السورية لم تقدم أي التزامات رسمية بشأن استقبالهم.
هل سيستمر التعاون الأوروبي مع سوريا؟
التعاون مرهون بتحقيق الاستقرار الأمني وضبط الأوضاع في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية.
المصدر: The European Conservative
