اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين، على استئناف العلاقات التجارية مع سوريا وعودة العمل باتفاقية التعاون التي جرى تعليقها في عام 2011 عندما تحولت الانتفاضة ضد الرئيس آنذاك بشار الأسد إلى حرب أهلية استمرت 14 عاماً.
وقال مجلس الاتحاد الأوروبي، الذي يمثل الدول الأعضاء التي اجتمع وزراء خارجيتها في بروكسل، إن القرار يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء العالمية “رويترز”.
وجرى رفع معظم العقوبات الغربية العام الماضي عن سوريا، التي تسعى إلى الاندماج مجدداً وعلى نحو أوسع في المجتمع الدولي تحت قيادة الرئيس أحمد الشرع، الذي قاد تحالفا من الفصائل أطاح بالأسد في نهاية عام 2024.
ومن شأن عودة العمل باتفاقية التعاون رفع القيود المفروضة على استيراد بعض السلع السورية، بما في ذلك النفط والمنتجات النفطية، فضلا عن الذهب والمعادن النفيسة والألماس.
وقال المجلس الأوروبي إن القرار “يرسل إشارة سياسية واضحة” على مدى التزام الاتحاد الأوروبي بالتواصل من جديد مع سوريا ودعم تعافيها الاقتصادي.
وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني في مؤتمر صحفي على هامش منتدى الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا في بروكسل:
🔵 ننظر إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية ودول الخليج العربي على أنهم شركاء لسوريا.🔵 ننظر إلى لبنان كجار وشريك، ولدينا تعاون اقتصادي بين… pic.twitter.com/PGhtMgvblN
— الوكالة العربية السورية للأنباء – سانا (@Sana__gov) May 11, 2026
من جانبه أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني خلال مؤتمر صحفي على هامش منتدى الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا في بروكسل أن سوريا تدخل اليوم لتأسيس مسار مؤسسي ومستدام يتجاوز تقديم المساعدات والإغاثة لبناء مسار للتعاون الثنائي والشراكة المبنية على المنفعة المتبادلة، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.
وبين الشيباني أن سوريا إحدى ركائز الاستقرار في المنطقة وعززنا هذا الاستقرار خلال العام ونصف والمرحلة لم تنتهِ فهي تحتاج إلى استكمال عملية إعادة البناء وإصلاح البنية التحتية وهذا ما أتينا لتحقيقه اليوم، مشيراً إلى أن سوريا اليوم هي أحد الطرق البديلة كطريق استراتيجي ومستقر، وهي بموقعها الاستراتيجي تستطيع أن تكون أحد الطرق الآمنة لسلاسل التوريد.
