البرلمان الأوروبي يستبدل محرك “غوغل” لتعزيز السيادة التقنية
أصدرت لجنة البرلمان الأوروبي بياناً تاريخياً يؤكد تغيير محرك البحث الافتراضي على حواسيب البرلمان من “غوغل” إلى “كوانت”، وذلك اعتباراً من 4 يونيو 2026. هذا التحول يعكس التزام البرلمان بالسيادة الرقمية وحماية البيانات الشخصية للمستخدمين، وسط تزايد القلق الأوروبي بشأن الاعتماد المفرط على التكنولوجيا الأميركية.
التحول إلى “كوانت”: خطوة نحو السيادة الرقمية
في رسالة مؤرخة وصلت إلى أعضاء البرلمان، تم التأكيد على أن “كوانت” هو “محرك بحث أوروبي يركز على الخصوصية”، حيث لا يتعقب المستخدمين ولا يجمع بياناتهم الشخصية. تأسست الشركة في عام 2013، واستطاعت بناء سمعة قوية كبديل يحترم الخصوصية مقارنة بـ”غوغل”. جاء هذا القرار في وقت تكثف فيه بروكسل جهودها لتعزيز ما تسميه “السيادة التكنولوجية” في الاتحاد الأوروبي.
أسباب اتخاذ القرار ومضامينه السياسية
تزامن التغيير مع ضغوطات متزايدة من نواب أوروبيين لتقليل الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية، إذ اعتبر البعض أن هذا الاعتماد يشكل “نقطة ضعف استراتيجية” لأوروبا. في رسالة موجهة إلى رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، دعا تحالف يضم 38 نائباً من أحزاب مختلفة إلى التخلي تدريجياً عن برمجيات مثل “مايكروسوفت” وغيرها من التقنيات الأجنبية.
التداعيات المحتملة على السوق الأوروبية
هذا التحرك يأتي في وقت تتجه فيه المفوضية الأوروبية إلى إصدار حزمة جديدة للسيادة التقنية، تهدف إلى تقليل الاعتماد على مزودي التكنولوجيا الأجانب وتعزيز البدائل الأوروبية. يُتوقع أن يكون لهذه السياسة تأثير كبير على طريقة استخدام مؤسسات الاتحاد الأوروبي للتكنولوجيا، ومن الممكن أن تُحاكي القطاعات الأخرى في الاستجابة لهذا التوجه برمته.
الآثار المحتملة على المستخدمين الأوروبيين
بموجب التغيير الجديد، ستوجه عمليات البحث التي تُجرى عبر شريط العنوان في متصفحي “فايرفوكس” و”إيدج” تلقائياً إلى “كوانت”. ومع ذلك، سيبقى المجال مفتوحاً لأعضاء البرلمان لاختيار محركات بحث أخرى أو تغيير الإعدادات الافتراضية. يعكس هذا التوجه رغبة أوروبا في تعزيز حقوق المستخدمين وحماية بياناتهم، في ظل التحديات المتزايدة من المعلوماتية والخصوصية.
FAQs
ما هو “كوانت” وكيف يختلف عن “غوغل”؟
“كوانت” هو محرك بحث أوروبي يركز على الخصوصية، حيث لا يجمع بيانات المستخدمين أو يتعقبهم. بخلاف “غوغل”، الذي يعتمد على تجميع البيانات لتحقيق إعلانات موجهة.
لماذا يغير البرلمان الأوروبي محرك البحث الافتراضي له؟
الهدف هو تقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأميركية وتعزيز السيادة الرقمية وحماية البيانات الشخصية لمستخدميه.
ما هي التدابير المستقبلية التي سيتخذها البرلمان الأوروبي؟
من المقرر أن تكشف المفوضية الأوروبية عن حزمة للسيادة التقنية لتعزيز البدائل الأوروبية وتقليل الاعتماد على مزودي التكنولوجيا الأجانب.
يعتبر هذا التطور جزءاً من جهود الاتحاد الأوروبي للمضي قدماً نحو تعزيز السيادة الرقمية وتقليل الاعتماد على القوى التكنولوجية الكبرى في الولايات المتحدة.
