استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الأربعاء، الفنان جمال سليمان في قصر الشعب بدمشق.
وبثت قناة الإخبارية السورية صوراً من اللقاء الذي جمع الرئيس الشرع بالفنان السوري جمال سليمان.
ويتزامن اللقاء مع زيارة يجريها الفنان جمال سليمان إلى سوريا، إذ ما يزال يقيم منذ خروجه من البلاد عقب انطلاق الثورة السورية في جمهورية مصر العربية.
وقال سليمان تعليقاً على اللقاء عبر حسابه الشخصي في “فيسبوك”: “تشرفت بلقاء السيد رئيس الجمهورية واستمعت من سيادته عن موضوعات عدة تخص المصالح الوطنية وعلى رأسها الطموحات التنموية الكبيرة التي ستحدث نقلة كبيرة في سوريا وفي حياة السوريين”.
وأشار سليمان إلى حديثه ضمن اللقاء عن أهمية العدالة الانتقالية إلى جانب المصالحة الوطنية الشاملة، مشدداً على أنه “التمس من الرئيس الشرع الاهتمام المخلص في هذه المسألة”.
العودة إلى دمشق
وقبل أيام ظهر الفنان سليمان ضمن لقاء على شاشة تلفزيون سوريا في برنامج “وسط البلد” الذي يقدمه الإعلامي زيدون الزعبي.
واستهل جمال سليمان حديثه ضمن الحلقة بوصف لحظة عودته إلى دمشق، قائلا إن الإنسان لا يجد مكانا يشبه بلده مهما ابتعد. وروى كيف استقبلته المدينة بأمطار أيار، في مشهد رآه رمزيا، وكأن السماء والأرض تتوحدان بعد سنوات طويلة من الغياب.
وتوقف عند عبارة “راجعين يا هوى” التي وضعها على تطبيق واتساب، مؤكدا أن العودة ليست مجرد رجوع جغرافي، بل عودة إلى الذاكرة والأصدقاء والطفولة والأماكن الأولى.
واستعاد ذكريات “السيران” العائلي في معرض دمشق الدولي، والمشي بين باب سريجة والحلبوني وحديقة المتحف الوطني، في محاولة بدت أقرب إلى استحضار دمشق القديمة التي لا تزال تعيش داخله.
هل يجب أن يقف الفن على الحياد؟
وقال سليمان إن الفن حتى في صوره الكوميدية والعادية وثيق الصلة بالسياسة، غالبا بشكل غير مباشر. وأضاف أن الفن يكرس قيما، ويدفع الناس إما إلى الاستكانة أو إلى التمرد، ويناقش قضايا المجتمع والأمة.
وأوضح أن المشكلة ربما تكمن في فهم كلمة “السياسة”. فإذا تحول الفن إلى دعاية لحزب أو جهة سياسية، فهو يكون في أسوأ أحواله. أما عندما يتناول القضايا الوطنية والاجتماعية والإنسانية الكبرى، فيجب أن يكون له موقف.
وتحدث سليمان عن الانتقادات التي تلقاها خلال سنوات الثورة، حين كان بعض الناس يقولون له: “أنت فنان، ما دخلك؟”. وقال إن المسألة لم تكن سياسة بالنسبة إليه، بل مسألة وطنية وإنسانية وأخلاقية.
وأضاف: “لا أحد يرى بيته يحترق ويقف على الحياد. لا أحد يرى أهله يقتلون ويعتقلون ويقول أنا فنان لا علاقة لي”.
وقال إن من يطلب من الفنان الوقوف على الحياد في مواجهة ذلك كأنه يطلب منه أن يتجرد من إنسانيته.
ومن أكثر العبارات التي كررها سليمان خلال الحلقة تأكيده أن القضية الوطنية يجب أن تكون فوق أي انتماء سياسي أو حزبي أو طائفي.
وقال إن أكثر ما أزعج النظام المخلوع فيه هو إصراره على أن “الوطن يجب أن يكون البوصلة”، معتبرا أن التعصب الحزبي أو الأيديولوجي قد يعمي الناس أحيانا عن المصلحة الكبرى للبلاد.
ووصف الفن بأنه “حصان جامح”، في حين تحاول الأنظمة السياسية دائما ترويضه وتحويله إلى أداة دعائية.
