أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن قلقها الشديد إزاء عدم تمكن مفتشيها من الوصول إلى المواقع النووية الإيرانية. حيث دعت الوكالة طهران إلى “التعاون بشكل بنّاء” مع عمليات المراقبة بموجب اتفاق الضمانات الخاص بمعاهدة حظر الانتشار النووي.
تحديات الوصول إلى المواقع النووية
أوضحت الوكالة في تقريرين سريين أرسلتهما إلى الدول الأعضاء، أن مفتشيها لم يتمكنوا من الوصول إلى معظم المنشآت النووية الإيرانية منذ تعرض عدد من المواقع لهجمات عسكرية قبل عام، باستثناء محطة بوشهر النووية.
قلق متزايد حول اليورانيوم الإيراني
أكد التقرير أن عدم القدرة على التحقق من مخزونات اليورانيوم المخصب، سواء كان عالياً أو منخفضاً، طوال العام الماضي، يعدّ تأخيراً يثير قلقاً كبيراً حول إمكانية انتشار الأسلحة النووية. هذا التأخير يتجاوز بكثير الإجراءات المعتادة المنصوص عليها في اتفاقات الضمانات.
كما حذّر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، من أن “التنفيذ الفعال لاتفاق الضمانات يُعتبر أمرًا حيويًا وعاجلاً” وأكد على ضرورة عدم تعليق الالتزامات بهذه الاتفاقات تحت أي ظرف.
الواقع الحالي للمخزون النووي الإيراني
المعلومات المتاحة قبل توقف إجراءات التفتيش أظهرت أن إيران تمتلك نحو 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%. هذه النسبة تقترب من حدود الاستخدام العسكري، وتتجاوز السقف المحدد في الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
تداعيات صحية وسياسية
إن الهجمات العسكرية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية أدت إلى حالة من التوتر والقلق في المجتمع الدولي، حيث تعتبر الوكالة ذلك نقطة تحول غير مسبوقة. ومع ذلك، لا يمكن لهذا الوضع أن يُعَطّل الحاجة الملحة لاستئناف مراقبة الأنشطة النووية والمواد في إيران دون أي تأخير.
في سياق متصل، عبّرت الوكالة عن مخاوفها بشأن استمرار القضايا العالقة المتعلقة باتفاقات الضمانات، والتي من المحتمل أن تشير إلى وجود مواد أو أنشطة نووية غير معلنة.
ترامب يضع “الخط الأحمر” لاستئناف الحرب على إيرانhttps://t.co/WuiiUpHJ1C pic.twitter.com/dpMn5fsfp8
— 24.ae (@20fourMedia) June 4, 2026
دعوة إيرانية للتعاون
جدير بالذكر أن الوكالة دعت إيران للتعاون معها بشكل جاد وسريع، وطالبت بإبلاغها بمصير مخزوناتها من اليورانيوم المخصب والسماح باستئناف التفتيش بشكل كامل. الوكالة اعتبرت أن استعادة الرقابة على البرنامج النووي الإيراني تمثل أولوية ملحة للمجتمع الدولي.
ومن المنتظر أن يناقش مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقرير خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، وسط تزايد الجدل الدولي حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني ومدى التزام طهران بتعهداتها الرقابية.
أسئلة شائعة
ما هي أسباب قلق الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول البرنامج النووي الإيراني؟
يشمل ذلك عدم وصول المفتشين إلى المنشآت النووية وعدم القدرة على التحقق من مخزونات اليورانيوم المخصب مما يزيد من المخاوف حول الانتشار النووي.
كيف يؤثر البرنامج النووي الإيراني على الأمن الإقليمي والدولي؟
قد يؤدي تصعيد النشاطات النووية وعدم الالتزام بالضوابط المتفق عليها إلى خلق توترات أكبر في المنطقة وهذا يشكل مصدر قلق للعديد من الدول.
ما هي الخطوات المقبلة المتوقعة من الوكالة تجاه إيران؟
من المتوقع أن تستمر ضغوط الوكالة على إيران للتعاون مع عمليات التفتيش والرقابة، بالإضافة إلى مناقشات في مجلس المحافظين حول الإجراءات الممكنة في المستقبل.
