في رد فعل على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن سوريا ليست في وارد التدخل في الشأن اللبناني. جاءت هذه التصريحات عقب اقتراح ترامب بإسناد مهمة مواجهة “حزب الله” إلى سوريا، مشيرًا إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع أعطى وعودًا بمساعدة لبنان في هذه القضية.
في حديثه، أوضح بري أن لقائه الأخير مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني تناول مختلف الملفات السياسية بين لبنان وسوريا. ورأت أوساط مقربة من بري أن تصريح ترامب يمثل ضغطًا سياسيًا على لبنان، خصوصًا في ظل العلاقات الباردة حاليًا بين “عين التينة” و”بعبدا”، بالرغم من جهود الوساطة السعودية.
ماذا قال ترامب بشأن سوريا وحزب الله؟
خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، علق ترامب على زيارته للشرع، حيث أكد أن الأخير قدم التزامات بشأن الوضع اللبناني دون كشف التفاصيل. وأشار إلى أن هناك إمكانية لمساعدة سوريا في مواجهة حزب الله، مضيفًا أنه يتوقع إحراز تقدم في هذا السياق.
ما الجهود الجارية لتعزيز التواصل بين الأطراف؟
على الرغم من المحاولات السعودية عبر الأمير يزيد بن فرحان، لم يتمكن أي من المسؤولين اللبنانيين من تحقيق تقدم ملموس في حل القضايا العالقة. التواصل المتاح حاليًا بين مستشار رئيس الجمهورية ورجل أعمال يعتبر محددًا ولا يؤدي إلى نتائج واضحة.
كيف تنظر الأطراف المختلفة إلى الوضع في لبنان؟
أشار بري إلى أن أي تسوية سياسية تخص لبنان لن تكتمل إلا بعلاقة بسيطة بما ورد في المفاوضات الإيرانية-الأمريكية التي تُعقد في إسلام آباد. وفي تعبير آخر، أكد الشرع أن سوريا لا تسعى لتحقيق تصعيد ضد لبنان، ولكنها مستعدة للجلوس مع “حزب الله” إذا كان ذلك يصب في صالح لبنان ويحقق المصالح السورية.
ما الذي ينتظر لبنان وسوريا بعد هذه التصريحات؟
تبقى الأوضاع السياسية متشابكة، حيث يحاول لبنان ارساء استقرار داخلي بعيدًا عن الضغوط الخارجية. مع ذلك، قد يكون للتطورات في العلاقات الإيرانية-الأمريكية تأثير مباشر على لبنان، مما يستدعي مراقبة واسعة من قبل الأطراف المعنية.
في النهاية، تبقى النظرة المستقبلية غامضة، إذ يتوقف التقدم على مدى تنفيذ الوعود والتفاهمات بين الأطراف المعنية.
