تود بلانش لا يستبعد دفع ترامب تعويضات “التسييس” لأشخاص اعتدوا على الشرطة في أحداث الكابيتول
في شهادة مثيرة أمام الكونغرس، أدلى تود بلانش، القائم بأعمال النائب العام الأمريكي، بتصريحات تتعلق بصندوق التعويضات الجديد الذي أطلقته وزارة العدل. الصندوق، الذي تبلغ قيمته حوالي 1.8 مليار دولار، يهدف إلى تعويض ضحايا ما وُصف بـ”التسييس” السياسي، بما في ذلك الأفراد الذين تأثروا بشكل مباشر خلال أحداث الشغب التي وقعت في مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021.
تفاصيل صندوق التعويضات
أنشأت وزارة العدل هذا الصندوق في 1 مايو 2026 كجزء من تسوية دعوى قضائية قدمها الرئيس السابق دونالد ترامب ضد الحكومة، متهماً إياها بسوء التعامل مع سجلاته الضريبية. ومن المقرر أن يدير الصندوق بعض من حلفاء ترامب، مما يثير تساؤلات حول استقلالية صرف هذه التعويضات. وفي هذا السياق، قال بلانش: “لا يمكنني الالتزام بمنع صرف أي ضغوط على هذا المبلغ”.
عند استجوابه، نفى بلانش أن ترامب هو من أنشأ صندوق التعويضات، مشيراً إلى أن اللجنة المسؤولة عن ذلك ستعمل بشكل مستقل. ومع ذلك، أدت هذه التصريحات إلى صراع حاد مع السيناتورات، وخاصة من الحزب الديمقراطي، حيث اتهمت السيناتورة باتي موراي بلانش بتحويل أموال الخزانة لمصلحة ترامب.
تساؤلات حول مصداقية الصندوق
أثارت تصريحات بلانش العديد من التساؤلات حول معايير منح التعويضات. حيث عرّف بلانش المستفيدين بأنهم هؤلاء الذين تعرضوا لـ”التسييس” من قبل الحكومة، مما يُرجح أن يفتح الباب لمطالبات من أشخاص ذوي خلفيات سياسية مختلفة. وأكد أن أي شخص يمكنه التقديم لتلقي التعويضات، وفقاً للمعايير الفضفاضة التي تم الإعلان عنها.
استجابة الكونغرس واستمرار التوترات
عمّت أجواء من التوتر خلال جلسة الاستماع التي استمرت لأكثر من ساعتين، حيث تصارع المشرعون مع بلانش حول الصندوق وتعامل الوزارة مع التحقيقات الأخرى، من بينها قضية جيفري إبستين. وقد أثنى العديد من المشرعين الجمهوريين على بلانش، معتبرين أنه يعكس قوة إنفاذ القانون التي افتقدها خلال إدارة بايدن.
الخاتمة
هذا التطور يأتي بعد سلسلة من الجدل حول الطريقة التي تتعامل بها وزارة العدل مع قضايا “التسييس” والحسابات السياسية. ينتاب العديد من المراقبين القلق حيال أن يكون هذا الصندوق وسيلة لدعم الأفراد المرتبطين بحملة ترامب، مما يعزز الانقسامات الداخلية في السياسة الأمريكية.
أسئلة شائعة
ما هو الهدف من صندوق تعويضات “التسييس”؟
يهدف الصندوق إلى تقديم تعويضات مالية للأفراد الذين يدّعون أنهم تعرضوا للتسييس من قبل الحكومة الأمريكية، بما في ذلك ضحايا أحداث الكابيتول.
من يدير صندوق التعويضات؟
سيتم إدارة الصندوق من قبل أعضاء مُعينين، معظمهم من حلفاء ترامب، مما يثير تساؤلات حول النزاهة والاستقلالية.
ما هي المبالغ التي يمكن صرفها من الصندوق؟
المبالغ التي يمكن صرفها من الصندوق ستكون متاحة لأولئك الذين يستطيعون إثبات تعرضهم للتسييس، مما يخلق معيار غير محدد لصرف الأموال.
