وزير الخارجية العراقي يحذر من “وضع مالي خطر” إذا استمر إغلاق مضيق هرمز
حذر وزير الخارجية العراقي، حسين، في حديثه لقناة “الشرقية نيوز” المحلية، من تدهور الوضع المالي في العراق، قائلاً: “سيصبح لدينا وضع مالي خطر جداً إذا استمرت الحرب ولم نستطع تصدير النفط من مضيق هرمز. سنعاني من مشكلة في تسديد الرواتب”.
تأثير الحرب على الاقتصاد العراقي
أوضح حسين أن الحكومة العراقية تعتمد حالياً على احتياطياتها المالية، متقدمة بسندات ودين داخلي لتغطية رواتب الموظفين والمتقاعدين، الذين يشكلون حوالي 20% من السكان البالغ عددهم أكثر من 46 مليون نسمة. وكان العراق، العضو المؤسس في منظمة أوبك، يصدر في السابق ما معدله 3.5 ملايين برميل يومياً، معظمها عبر مضيق هرمز. ولكن منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، شهدت الصادرات انخفاضاً حاداً، إذ تراجعت الكميات من 93 مليون برميل يومياً إلى 10 ملايين برميل في أبريل الماضي.
خيارات العراق للتصدير والاستجابة للأزمة
في سياق سعي الحكومة لتعويض النقص في صادرات النفط، لفت حسين إلى الجهود المبذولة لزيادة براميل النفط المصدرة عبر الأراضي السورية والتركية، مستخدمين الشاحنات الصهريجية وخطوط الأنابيب التي تصل إلى ميناء جيهان التركي. ومع ذلك، شدد على أن هذا الحل يساهم فقط في “جزء من المشكلة المالية”.
كما أكد حسين على ضرورة “الانفتاح على الدول الخليجية والغربية” لتأمين مساعدات مالية لمواجهة الأزمة، مشيراً إلى أهمية الدعم الخارجي في ظل الظروف الحالية.
المساعي الدبلوماسية للحد من تأثير الحصار
في تقدير إضافي، أفادت مصادر دبلوماسية في بغداد بأن الحكومة العراقية أنجزت تفاهمات مع كل من واشنطن وطهران في أبريل الماضي للحد من تأثير الحصار المفروض على مضيق هرمز. وأكدت إيران أنها ستسمح للسفن العراقية بالمرور عبر المضيق، في محاولة لتخفيف حدة الأزمة المالية التي تهدد العراق.
الخاتمة: واقع صعب وتحديات متزايدة
يعتبر إغلاق مضيق هرمز بمثابة نقطة تحول حاسمة للعراق، الذي يعتمد بشكل كبير على صادرات النفط لتلبية احتياجاته المالية. إن استمرار التصعيد في المنطقة يضع تضاؤل الفرص أمام الحكومة العراقية لمواجهة هذه الأزمات. ومع ذلك، يبقى الأمل معلقاً على الاستجابة الدولية من الأطراف المعنية والمساعدة في إعادة الاستقرار المالي للعراق.
الأسئلة الشائعة
ما هي الأسباب الرئيسية للوضع المالي الخطر الذي يواجه العراق؟
يتسبب إغلاق مضيق هرمز جراء الحرب بارتفاع تكاليف النقل وبتخفيض حجم تصدير النفط، مما يؤثر سلباً على الإيرادات الحكومية.
كيف تستجيب الحكومة العراقية للأزمة المالية؟
تعتمد الحكومة على احتياطياتها المالية وسندات الدين الداخلي، كما تسعى إلى زيادة صادرات النفط عبر الطرق البديلة إلى تركيا.
هل هناك تحركات دبلوماسية لتعزيز الاستقرار في العراق؟
نعم، كانت هناك تفاهمات مع واشنطن وطهران لتسهيل مرور السفن العراقية عبر مضيق هرمز، مما قد يسهم في الحد من تأثير الحصار.
