ليبيا.. تحفظات على مخرجات الحوار المهيكل قبل جلسته الختامية
يبرز في الساحة الليبية انقسام بين المشاركين في الحوار المهيكل، حيث أبدى عدد من الأعضاء تحفظاتهم على مخرجات الحوار قبل يوم واحد من الجلسة الختامية. وقد أشار كل من سليمان الشحومي وصبري المبروك ونهال الدهماني، ضمن مجموعة مكونة من ستة أعضاء، إلى غياب تكرار إدراج بعض المقترحات البديلة التي تقدموا بها، ما أثر سلباً على تمثيل الرؤى المختلفة في النتائج النهائية.
تحفظات قوية على استقلالية القرار
التأكيد على استقلالية العملية السياسية في ليبيا جاء واضحًا خلال تصريحات الأعضاء، الذين ذكروا أن رفض إعطاء أي دور تشريعي أو دستوري لأي جهة دولية يشكل جزءاً من متطلباتهم. وأوضحوا أن القضايا المتعلقة بالدستور والتشريع يجب أن تُعالج عبر آليات نابعة من الإرادة الوطنية، دون أي تدخل أجنبي.
وقال الشحومي، في تصريح لـRT، “إننا نرى أن المسارات التي تعتمد على المادة (64) من الاتفاق السياسي ضرورية، لكن يجب أن تعتمد على لجان حوارية مستندة إلى شرعية وطنية”. هذه النقطة تبرز مجددًا أهمية السيادة الوطنية في هذا السياق.
مقترحات بديلة لم تجد طريقها للتنفيذ
من بين البدائل المطروحة، كان خيار “المؤتمر التأسيسي” الذي أُشير إليه كحل ممكن لمعالجة الإشكاليات الدستورية. ومع ذلك، قوبل هذا الاقتراح بالرفض من لجنة الصياغة، مما أثار حفيظة المجتمعين الذين شعروا بأنهم لم يتمكنوا من إضافة أصواتهم إلى العملية. وقد شهدت جلسات الحوار جدلاً حول فكرة تأسيس جسم يتيح للليبيين إدارة شؤونهم بأنفسهم وبدون تدخلات خارجية.
ضرورة توثيق المقترحات
قبل انعقاد الجلسة الختامية، طالب الموقعون على التحفظ بتوثيق هذه الآراء بشكل رسمي في التقرير النهائي للحوار. وأكدوا على أهمية أن تُظهر المستندات كافة البدائل التي نوقشت، ليتسنى للمتابعين فهم تنوع وجهات النظر.
تأثيرات على الساحة الإقليمية والدولية
هذه التوترات في الحوار يمكن أن تؤثر بشكل كبير على الاستقرار في ليبيا، حيث أن فشل إصدار نص قانوني متوافق قد يؤدي إلى تجدد الأزمات. منذ اندلاع الصراع في 2011، تم تسجيل عدد من الفشل الدبلوماسي الذي عانى منه الشعب الليبي، وهذا التطور يأتي بعد سنوات من الجهود الهادفة إلى توحيد الصفوف.
الأسئلة الشائعة
ما هي أبرز التحفظات التي أبدتها الأطراف المشاركة في الحوار؟
أبرز التحفظات تتعلق برفض منح أي جهة دولية دوراً تشريعياً أو دستورياً، وضرورة أن تبقى القضايا الدستورية شأناً وطنياً.
كيف يمكن أن تؤثر هذه التحفظات على مستقبل الاستقرار في ليبيا؟
غياب توافق حول المخرجات قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات السياسية والأمنية، مما يهدد الاستقرار المنتظر.
ما هي الخيارات المطروحة بدلاً من المسارات الحالية؟
تم اقتراح “المؤتمر التأسيسي” كخيار لمعالجة الإشكاليات الدستورية، ولكن لم يتم تضمينه في المخرجات النهائية.
باختصار، تظل ليبيا تخوض مراحل دقيقة من الحوار، مع تساؤلات كبيرة حول مستقبلها السياسي.
