حديث عن “مقامرة سياسية”.. هل خاطر نتنياهو بعلاقته مع ترامب؟
تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران بعد إعلان الهدنة
ابدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده على أهمية الدبلوماسية، إلا أن الوضع بين إسرائيل وإيران خرج عن السيطرة مجدداً، حيث تبادل الطرفان ضربات مباشرة للمرة الأولى منذ إعلان الهدنة في حرب الشرق الأوسط في الثامن من أبريل. يأتي هذا التصعيد بينما يستعد المجتمع الدولي لقبول نتائج الانتخابات الإسرائيلية التي ستجرى نهاية أكتوبر المقبل.
تفاصيل التصعيد الأخير
بدأت سلسلة الهجمات عندما شنت القوات الإسرائيلية غارة على ضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله المدعوم إيرانيًا، بعد أن استهدف الأخير الأراضي الإسرائيلية بالنيران. ردًا على ذلك، قامت إيران بإطلاق دفعة من الصواريخ نحو إسرائيل، وكلها تم اعتراضها بنجاح.
في ظل هذا التصعيد، دعا مسؤولون إسرائيليون لتنفيذ رد عنيف على الهجمات الإيرانية، حيث أطلق وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، تصريحًا تصعيديًا قائلاً: “يجب أن تحترق طهران هذا المساء!”. مما زاد من حالة التوتر.
ردود فعل إسرائيل على التصعيد
رغم التحذيرات الأمريكية، أعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الضوء الأخضر لتنفيذ غارات إضافية ضد حزب الله، بينما نقلت مصادر صحفية عن ترامب قوله إنه سيطلب من نتنياهو عدم الرد على الهجمات الإيرانية. في هذا السياق، أكد نتنياهو للجمهور الإسرائيلي أن “لإسرائيل الحق الكامل في الدفاع عن نفسها”.
أشارت آدي بيرشادسكي، الضابطة السابقة في الجيش الإسرائيلي، إلى أن “الرد على الهجوم الصاروخي المباشر يعد أمرًا طبيعيًا لدولة ذات سيادة”، مؤكدة على صعوبة الخروج من هذه المعادلة بدون اتخاذ إجراءات فعالة.
التبعات الإقليمية والدولية
يُعبر الخبراء عن قلقهم من أن التصعيد العسكري قد يجر المنطقة إلى حرب مفتوحة. مايكل هورويتز، المحلل المستقل في المسائل الجيوسياسية، وصف تصرف نتنياهو بأنه “مقامرة” غير محسوبة. كما اعتبر أن هذه هي المرة الأولى التي يتجاهل فيها نتنياهو بتلك الوضوح توجيهات الرئيس الأمريكي فيما يخص التعامل مع إيران.
وفي ظل هذه الأجواء، يبدو أن إيران مُصممة على ضم وقف الأعمال العدائية في لبنان إلى أي اتفاقي محتمل مع واشنطن، بينما تسعى إسرائيل لفصل هذه الملفات في سياستها تجاه طهران.
الوضع الحالي
حاليًا، أعلنت إيران “وقف العملية” ضد إسرائيل، بينما تستمر الغارات الإسرائيلية على أهداف لحزب الله، مما يشير إلى أن التصعيد قد خمد ولكن ليس بشكل دائم. وتبقى إسرائيل أمام معضلة الحفاظ على تحالفها مع واشنطن دون أن تفقد قدرتها على اتخاذ الإجراءات المستقلة.
الأسئلة الشائعة
هل سيؤثر هذا التصعيد على الانتخابات الإسرائيلية؟
نعم، يمكن أن تؤثر الأحداث الحالية على توجهات الناخبين، حيث تمثل الأمن والرد على التهديدات الخارجية رئيسية في النقاشات السياسية.
ما هي العواقب المحتملة للتصعيد على العلاقات الإسرائيلية الأمريكية؟
التوترات قد تؤدي إلى تحديات في التشاور الثنائي، خاصةً في ظل دعوات ترامب للحد من التصعيد.
هل يعد هذا التصعيد بداية لعمل عسكري أوسع بين الطرفين؟
عجز عن السيطرة النهائية على الوضع قد يؤدي إلى تصعيد أكبر، لذا تبقى المنطقة في حالة ترقب.
