أفادت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) أن الأسعار العالمية للمواد الغذائية شهدت تراجعًا في مايو 2026، مقارنة بمستوى أبريل من نفس العام. وتأتي هذه التغيرات في ظل تقلبات سوق الغذاء العالمي، حيث انخفضت أسعار الزيوت النباتية للمرة الأولى خلال العام، بينما شهدت أسعار الحبوب والسكر ارتفاعًا ملحوظًا.
تقرير الفاو: تراجع متوازن للأسعار العالمية
استقر متوسط مؤشر أسعار الغذاء الذي تصدره الفاو عند 130.8 نقطة في مايو، بانخفاض طفيف عن 131 نقطة في أبريل، لكن يظل مرتفعًا بنحو 2.9% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. يعتبر هذا التراجع طفيفًا، خاصة أنه جاء بعد أدنى مستويات سجلت منذ يناير 2023، رغم كونه بعيدًا بنسبة 18.4% عن ذروته في مارس 2022.
تفاصيل الزيادة في أسعار الحبوب والسكر
تزايدت أسعار الحبوب بنحو 2.6% في مايو، نتيجة ارتفاع أسعار القمح، الذي شهد زيادة للشهر الرابع على التوالي، وسط توقعات بعزوف محاصيل التصدير في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى التداعيات المترتبة عن الأوضاع المتوتّرة في إيران. في ذات السياق، أشارت الفاو إلى أن طلب الأسواق على الذرة قد ارتفع بشكل ملحوظ، ما ساهم في تعزيز الأسعار في ظل تراجع المعروض في الولايات المتحدة والبرازيل.
الزيوت النباتية: أول انخفاض شهري في 2026
على النقيض من الحبوب، تراجعت أسعار الزيوت النباتية بنسبة 4.6% في الشهر الماضي، مما يمثل أول انخفاض لها في 2026. فقد تأثرت الأسعار بانخفاض أسعار زيت النخيل، والذي كان قد ارتفع لفترة طويلة استمرت خمسة أشهر. يعزى هذا التراجع إلى توقعات بانخفاض الطلب العالمي على الواردات، فضلاً عن الضبابية في أسواق النفط.
السكر: زيادة الأسعار تثير المخاوف
قفزت أسعار السكر إلى 95.1 نقطة بزيادة 7.5% مقارنة بالشهر السابق، لكن يبقى هذا المستوى أقل بنسبة 13.1% عن العام الماضي. تعكس هذه الزيادات مخاوف باتت تسيطر على الأسواق بشأن انخفاض متوقع في إمدادات السكر العالمية.
توقعات الإنتاج العالمي للمحاصيل
في تقرير منفصل، توقعت الفاو أن يصل إنتاج الحبوب العالمي لموسم 2026/2027 إلى حوالي 2.982 مليار طن، مع توقع انخفاض بنسبة 2% مقارنة بالعام الماضي. يُنتظر تراجع الإنتاج في جميع أنواع الحبوب الرئيسية، لكن ستظل بعض المستويات قريبة من الأرقام القياسية التي شهدتها 2025.
آثار اقتصادية وسياسية محتملة
هذا التطور الإقليمي يأتي في ظل انعكاسات جيوسياسية عميقة، إذ من المحتمل أن يحفز تزايد أسعار الحبوب على تصعيد أزمات الغذاء في عدة دول شرق أوسطية تعاني بالفعل من شح الموارد. وسط تلك المعطيات، تتطلب هذه الأوضاع من صانعي القرار في المنطقة اتخاذ تدابير استباقية لتفادي الأزمات المتزايدة في سلسلة إمدادات الغذاء.
أسئلة شائعة
ما هي الأسباب الرئيسية وراء تراجع أسعار الزيوت النباتية؟
تعود أسباب التراجع إلى انخفاض أسعار زيت النخيل وزيت فول الصويا، بالإضافة إلى توقعات بانخفاض الطلب العالمي.
كيف ستؤثر هذه التغيرات على أسواق الشرق الأوسط؟
التغيرات في أسعار الحبوب والزيوت قد تؤدي إلى تفاقم الأزمات الغذائية في دول الشرق الأوسط، التي تعتمد بشكل كبير على استيراد هذه المواد.
ما هو تأثير الوضع الجيوسياسي على أسعار الغذاء؟
الأزمات والصراعات مثل الوضع في إيران تلعب دوراً رئيسياً في زيادة تكاليف الإنتاج وارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية.
