واشنطن وطهران على أعتاب اتفاق.. هل تنتهي الحرب؟
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن اتفاق السلام المرتقب مع إيران أصبح “شبه مكتمل”، مؤكداً أن الجوانب النهائية من الاتفاق تناقش حالياً تمهيداً للإعلان الرسمي عنه قريباً.
اتصالات دبلوماسية مكثفة
في المكتب البيضاوي، أشار ترامب إلى أنه أجرت اتصالات مع عدد من قادة المنطقة، من بينهم رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. كما ذكر أن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون جزءاً من الاتفاق المرتقب.
وكشف ترامب أيضاً عن إجراء اتصال منفصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أن المحادثة “سارت بشكل جيد للغاية”.
بحسب مصادر مطلعة نقلت عنها صحيفة “واشنطن تايمز”، تم التوافق على الصياغة النهائية لمشروع اتفاق شامل سيتم رفعه إلى قيادتي البلدين للحصول على الموافقة النهائية قبل الإعلان عنه خلال الساعات المقبلة.
محاور الاتفاق وملف التفاوض
يتطلع الاتفاق إلى تحويل وقف إطلاق النار الهش الذي استمر لمدة ستة أسابيع إلى تسوية دائمة، مع فتح مسار تفاوضي بشأن الملفات الأكثر تعقيداً، ومن بينها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية.
وفي تطور لافت، أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” نقلاً عن مسؤولين إيرانيين بارزين أن طهران وافقت على مذكرة تفاهم تُنص على وقف القتال على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الأميركي عن إيران، والسماح بحرية الملاحة التجارية دون فرض رسوم عبور.
دور الوساطة الباكستانية
كانت الوساطة بين الجانبين حاسمة، حيث أكدت مصادر دبلوماسية أن الوسطاء من باكستان وقطر لعبوا دوراً رئيسياً في صياغة مسودة الاتفاق. وشهدت طهران سلسلة من اللقاءات الرفيعة المستوى، بما في ذلك الاجتماعات التي قام بها قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، ضمن جهود الوساطة.
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن هناك “تقارباً” مع واشنطن، مضيفاً أن هناك إطار تفاهم مكون من 14 بندًا يركز على إنهاء الحرب واحتواء التصعيد.
خيارات التصعيد لا تزال قائمة
رغم أجواء الانفراج، لا تزال واشنطن تحتفظ بخيار التصعيد العسكري. فقد تحدثت وسائل إعلام أميركية عن استعدادات لعمليات محتملة ضد إيران إذا انهارت المحادثات. وفي جلسة عاجلة، ناقش ترامب خياراته مع كبار مستشاريه للأمن القومي وسط تزايد الضغوط.
في المقابل، حذّر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، من رد “أكثر قسوة” إذا استأنفت الولايات المتحدة الحرب، مع تأكيدات من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن واشنطن “لن تنتصر في هذا النزاع”.
السيناريوهات المقبلة
مع تضييق الفجوات بين الجانبين، تظل الأنظار متوجهة نحو الساعات المقبلة. قد تحمل تلك الساعات أول اتفاق واسع بين واشنطن وطهران منذ اندلاع الحرب، أو تعيد المنطقة مجدداً إلى حافة المزيد من التصعيد.
الأسئلة الشائعة
1. ما هي النقاط الأساسية في الاتفاق بين واشنطن وطهران؟
الاتفاق يتضمن وقف القتال، إعادة فتح مضيق هرمز، رفع الحصار البحري الأميركي، واستئناف حرية الملاحة التجارية.
2. هل يظل التصعيد العسكري خياراً مطروحاً؟
نعم، رغم المفاوضات، تحتفظ الولايات المتحدة بخيار التصعيد ضد إيران إذا لم تُفضِ المحادثات إلى نتائج إيجابية.
3. ما دور باكستان في الوساطة؟
باكستان لعبت دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، حيث ساهم قائد الجيش الباكستاني في تسهيل اللقاءات والمفاوضات.
