تقييمات فلكية وخسائر مستترة.. هل يواجه قطاع الذكاء الاصطناعي “حمى” غير حقيقية؟
عقب اعتقال مسؤول سابق في وكالة الاستخبارات المركزية بحوزته 300 سبيكة ذهبية بقيمة 40 مليون دولار، أثار الرئيس دونالد ترامب عاصفة من الجدل بمطالبته بتدقيق احتياطيات الذهب الأميركية في حصن “فورت نوكس”. يُعتقد أن الموقع يحتوي على أكثر من 147 مليون أونصة من الذهب، تقدر قيمتها الحالية بنحو 661 مليار دولار. الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن آخر عملية تحقق رسمية من وجود هذا الذهب تعود إلى عام 1974، مما أثار شكوك العديد من السياسيين، بما في ذلك ترامب وإيلون ماسك، على الرغم من تأكيدات وزارة الخزانة بإجراء مراجعات دورية.
الذهب يفقد صفة “الملاذ الآمن”
لفت المحلل الاقتصادي ليمند خلال حديثه إلى برنامج “بزنس مع لبنى” على سكاي نيوز عربية، إلى أن الذهب لم يعد يلعب دوره التقليدي كملاذ آمن. أصبح الآن جزءًا من المحافظ الاستثمارية للمؤسسات الكبرى، ويُعتبر الأكثر ربحية. تراجع الأسهم خلال فترة الحرب الأخيرة دفع بعض المحافظ الاستثماريّة إلى بيع الذهب لتغطية متطلبات الهامش.
كما أشار ليمند إلى أن العديد من البنوك المركزية بدأت التحضير لمرحلة قد تشهد ركودًا اقتصاديًا وربما ركودًا تضخمياً. العديد من هذه البنوك، بما في ذلك البنك المركزي التركي، لجأت إلى بيع الذهب لدعم السيولة، بينما يستمر البنك المركزي الصيني في شراء الذهب بكميات كبيرة.
أكبر صدمة طاقة في التاريخ
في سياق العدوان المستمر، وصف ليمند الوضع الحالي بأنه “أكبر صدمة طاقة بتاريخ البشرية”، محذرًا من أن تداعياتها لم تظهر بالكامل بعد. أوضح أن أسعار النفط المتداولة لا تعكس السعر الفعلي؛ فقد ارتفع سعر البرميل جراء تكاليف النقل والتشغيل ليصل إلى حوالي 175 دولارًا، على الرغم من أن الأسعار المعروضة تتراوح بين 100 و120 دولارًا للبرميل.
أثرت المخزونات النفطية في دول مثل الصين بشكل إيجابي على امتصاص صدمة الأسعار، إذ منعت النفط من الوصول إلى مستويات 200 أو 300 دولار للبرميل. ومع ذلك، حذر ليمند من أن معظم الدول تحتفظ باحتياطات تكفي لفترة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر فقط.
صدمة تضخمية ومخاوف الركود
ربط ليمند بين أزمة الطاقة الحالية واحتمالات الركود التضخمي. يشير إلى أن ارتفاع الأسعار سيؤدي إلى ضغط أكبر على أصحاب الدخل المتوسط والمنخفض. تلك المعادلة المعقدة تحتاج إلى توازن دقيق بين ضخ السيولة ودعم النمو دون زيادة التضخم.
تحديات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تزداد تعقيدًا في ظل هذه الظروف، مع توقعات برفع معدلات الفائدة في عدد من الاقتصادات الكبرى.
طفرة الذكاء الاصطناعي تحت المجهر
أبدى ليمند قلقه من أن المكاسب الضخمة التي حققتها شركات التكنولوجيا ترتبط بالطلب المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. في الوقت نفسه، لا تزال شركات مثل OpenAI وAnthropic تسجل خسائر على الرغم من التقييمات المرتفعة. تقييم شركة Anthropic، على سبيل المثال، يقترب من 965 مليار دولار رغم إيراداتها السنوية التي تبلغ حوالى 50 مليار دولار، مما يستدعي التساؤل حول صحة هذه التقييمات.
تفضيل الأسهم اليابانية والبرازيلية
وفي تقييمه للأسواق الدولية، أشار ليمند إلى تفضيله للأسهم اليابانية مقارنة بمؤشر ناسداك الأميركي، حيث حققت السوق اليابانية أداءً قويًا دون الوجود في الفقاعات التقييمية المبالغ فيها الموجودة في أسهم التكنولوجيا الأميركية.
الخاتمة
يشير كل من المحللين والمستثمرين إلى أن الذهب قد يعاود الارتفاع في حالة توقف الحرب وإبرام اتفاقات جديدة. بالأرقام، حقق الذهب ارتفاعًا من حوالي 3300 دولار قبل عام إلى نحو 4600 دولار حاليًا. التعقيدات المحيطة بتقييمات السوق ليست فقط قيد النقاش، بل تحتاج أيضًا إلى مراجعة دقيقة من جميع الأطراف المعنية لضمان استدامة السوق.
أسئلة شائعة
1. كيف أثر الذهب كملاذ آمن في الوقت الحالي؟
الذهب لم يعد يُعتبر ملاذًا آمنًا كما كان عليه سابقًا، وقد أصبح جزءًا من استراتيجيات الاستثمار المؤسساتية.
2. ما هي تداعيات أزمة الطاقة الحالية على السوق العالمي؟
التداعيات تتضمن ارتفاع أسعار النفط وتقلبات في استهلاك الطاقة، مما يؤدي إلى ضغوط تضخمية تؤثر سلبًا على الطبقات الوسطى والضعيفة.
3. كيف تتعامل البنوك المركزية مع الوضع الحالي؟
البنوك المركزية تواجه تحديات ضخمة، إذ يتطلب دعم النمو ضخ السيولة، بينما يزيد ذلك من مخاطر التضخم.
