تونس: السجن عامين للمحامية سنية الدهماني على خلفية انتقاد أوضاع السجون
أصدرت محكمة تونسية حكما بالسجن لمدة عامين ضد المحامية سنية الدهماني، المعروفة بنقدها اللاذع للرئيس قيس سعيّد. جاء الحكم بعد جلسة عقدت الجمعة الماضية، حسبما أفاد محاميها سامي بن غازي لوكالة فرانس برس. يُشار إلى أن الدهماني، التي أُفرِج عنها في نوفمبر 2022 بعد قضاء أكثر من 18 شهرا في السجن، تواجه الآن سلسلة من القضايا الجنائية بسبب تصريحاتها عبر وسائل الإعلام.
خلفيات القضية
تواجه الدهماني خمس قضايا جنائية، جميعها نتيجة لتصريحات أو منشورات تقدمت بها. تُعتبر هذه الملاحقات جزءاً من تطبيق المرسوم الرئاسي رقم 54 المتعلق بمكافحة “الأخبار الزائفة”، والذي تعرض لانتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان. القضية الأحدث تم رفعها ضدها بعد مداخلة إذاعية انتقدت فيها أوضاع السجون التونسية في عام 2023، وهو ما أدى إلى تقديم الإدارة العامة للسجون شكوى ضدها.
انتقادات لاذعة وأحكام سابقة
خلال أبريل 2024، حكم على الدهماني بالسجن لمدة 18 شهرا بالتهم ذاتها عقب حديثها في إذاعة حول التمييز العنصري وحالة بعض السود في مناطق تونس. كما أوقفت في 11 مايو 2024، قبل مقر الهيئة الوطنية للمحامين، من قبل عناصر أمن ملثمين، في واقعة وصفها زملاؤها بأنها “عنيفة وغير قانونية”.
فيما يتعلق بالخطاب السياسي، يحذر الرئيس سعيّد منذ فبراير 2023 من “جحافل المهاجرين غير القانونيين” من إفريقيا جنوب الصحراء، وفي هذا السياق، انطلقت موجة من الممارسات المعادية للمهاجرين في البلاد. بداية من احتكار سعيّد للسلطة في صيف 2021، شهدت تونس سلسلة من الملاحقات القضائية ضد معارضين وناشطين في مجال حقوق الإنسان.
تبعات قرار الحكم وتأثيره
تتزايد المخاوف بشأن حرية التعبير في تونس، حيث تُعتبر هذه المحاكمات جزءًا من حملة واسعة ضد المعارضين السياسيين. تشهد البلاد حالة من التوتر السياسي، وفقاً لمراقبين، إذ تُستخدم القوانين لضبط الحريات العامة. هذا التطور الإقليمي يأتي بعد سنوات من التحولات السياسية التي شهدتها تونس، ومع تصاعد الانتقادات، سيبقى تأثير هذا الحكم واستخدام المرسوم 54 موضع اهتمام واسع من قبل المنظمات الدولية.
أسئلة شائعة
ما هي القضايا التي تواجهها سنية الدهماني؟
تواجه الدهماني خمس قضايا جنائية مرتبطة بتصريحاتها حول أوضاع السجون والتمييز العنصري، وهي مستندة إلى المرسوم الرئاسي رقم 54.
كيف تم توقيفها؟
تم توقيفها بشكل غير قانوني حسب زملائها، أمام مقر الهيئة الوطنية للمحامين بتونس في 11 مايو 2024، على يد عناصر أمن ملثمين.
ما تأثير الحكم عليها وعلى حرية التعبير في تونس؟
الحكم يؤكد حالة التضييق على حرية التعبير في تونس، ويعكس سياسة القمع تجاه المعارضين وناشطين حقوق الإنسان.
تواصل تونس مواجهة تحديات كبيرة في سياق حقوق الإنسان، وتبقى الجمهورية في مرمى الانتقادات الدولية حول ممارساتها القانونية.
