بثلاث غرف عمليات.. إجراءات حكومية لمواجهة مخاطر ارتفاع منسوب نهر الفرات
كشف المدير العام للمؤسسة العامة لسد الفرات، هيثم بكور، عن مجموعة من المخاطر التي قد تترتب على ارتفاع منسوب نهر الفرات، إذ تشمل تلك المخاطر تلف المزروعات وتضرر المنازل القريبة من النهر، بالإضافة إلى غرق الأفراد في حال السباحة. تأتي هذه التصريحات في الوقت الذي يستعد فيه حوالى 200 ألف شخص يعيشون على ضفاف النهر، لمواجهة التحديات المتزايدة نتيجة للتغيرات المناخية وزيادة تدفق المياه.
ارتفاع منسوب نهر الفرات: أسباب وآثار
في تصريح خاص لموقع الإخبارية، أوضح بكور أن الارتفاع المفاجئ في الواردات المائية من تركيا يمثل تهديداً، إذ أن بحيرة الفرات غير قادرة على استيعاب كميات المياه المتزايدة، ما يؤدي إلى فتح بوابات المفيض. ونتيجة لذلك، يمكن أن يتسبب ذلك في ارتفاع منسوب النهر في المناطق الواقعة خلف سد كديران. وأضاف: “هذا الارتفاع يعرض الحياة للخطر ويؤثر على المزروعات والمساكن القريبة من النهر”.
وتتطلب هذه الظروف التنسيق الجيد مع الجانب التركي، ومع ذلك، يشير بكور إلى أن هذا التنسيق لا يزال “ضعيفاً نسبياً”. ينبغي أن تُخطر المؤسسة العامة لسد الفرات مسبقاً بمرور مياه السدود التركية.
الإجراءات الحكومية: غرف عمليات ومتابعة مستمرة
من أجل مواجهة المخاطر المحتملة، أوضح بكور أن هناك ثلاث غرف عمليات تدير فائض المنسوب، تتواجد على السدود الثلاثة (تشرين، الفرات، كديران) تحت إشراف غرفة عمليات مركزية. وفي حال زيادة كميات المياه الواردة، يتم تمريرها عبر بوابات المفيض وفقاً لجدول زمني مدروس، لتفادي تفاجؤ السكان بالوضع.
“إنها المرة الأولى منذ أكثر من ثلاثين عاماً التي نفتح فيها ثلاث بوابات مفيض في سد الفرات”، كلام بكور يعكس مستوى الخطورة التي بلغتها الأوضاع في المنطقة.
فتح بوابات المفيض: تحذيرات وتعليمات
أعلنت وزارة الطاقة رسميًا عن بدء فتح ثلاث بوابات مفيض في سد الفرات بسبب الارتفاع الكبير في الوارد المائي. وقد دعت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في مدينة الرقة، الأهالي القاطنين على ضفاف نهر الفرات إلى الاستعداد لموجة فيضان قد تصل فيها المياه إلى أكثر من مترين عن معدله الطبيعي. يُذكر أن حجم التصريف المائي من سد الفرات زاد إلى 1500 متر مكعب في الثانية.
تحذيرات لسلامة السكان
- الإخلاء الفوري للمنازل المهددة.
- إيقاف عمليات الإبحار بالزوارق.
- منع السباحة في النهر.
من جهتها، عقدت لجنة الطوارئ في دير الزور اجتماعًا طارئًا لمناقشة الكارثة المحتملة، حيث تم إصدار تعليمات صارمة تتعلق بإخلاء المناطق المنخفضة والابتعاد عن ضفاف النهر بمسافة لا تقل عن 50 متراً.
الآثار المحتملة وخاتمة
يُتوقع أن يتسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات في أضرار تقرر مصير حياة مئات الأسر. هذا في ظل غياب التنسيق الكافي مع تركيا وعدم التعامل السريع مع هذه الأزمة. تضاف هذه الأحداث إلى التحديات المستمرة التي تواجهها المناطق المحاذية للنهر، وقد تؤدي إلى تغييرات جادة في نمط الحياة الزراعية والحضرية للسكان.
الأسئلة الشائعة
ما هي المخاطر الرئيسية لارتفاع منسوب نهر الفرات؟
ارتفاع منسوب النهر يؤثر على المزروعات، المساكن، ويعرض حياة الأفراد للخطر.
ما هي الإجراءات المتخذة لمواجهة هذه المخاطر؟
تم إنشاء ثلاث غرف عمليات لمراقبة المنسوب، وفتح بوابات المفيض، بالإضافة إلى توجيه السكان للإخلاء.
كيف تؤثر زيادة الواردات المائية من تركيا على المنطقة؟
تؤدي زيادة الواردات إلى ضغط على السدود مما يُجبر السلطات على فتح بوابات المفيض.
