حميدتي: الحرب الدائرة في السودان مواجهة مع مشروع الإخوان
في خطاب ألقاه بمناسبة عيد الأضحى، وجه قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، تهانيه للشعب السوداني داخل البلاد وخارجها. وأكد أن العيد يأتي هذا العام في ظل أوقات عصيبة خاضها السودانيون من تضحيات هائلة لتحقيق السلام وإنهاء الحرب وتحويل البلاد إلى دولة مدنية ديمقراطية.
الاتهامات تجاه الحركة الإسلامية
حميدتي لم يتردد في توجيه انتقادات لاذعة للحركة الإسلامية، مُعتبرًا إياها المسؤولة عن تدمير مؤسسات الدولة وإغراق البلاد في الحروب والانقسامات. صرح بأن مشروع الحركة الإسلامية يعتمد على الإقصاء والعنصرية، قائلاً: “إن القوى المناهضة تسعى لبناء دولة تعزز العدالة والسلام وتقاسم السلطة والثروة”.
معركة من أجل الحرية
جرى التأكيد على أن الحرب ليست مجرد صراع على السلطة، بل هي معركة لتحرير السودان من “الإرث الاستبدادي”. كما شدد بأن قواته لن تتراجع حتى يتم تحقيق أهداف الثورة وبناء دولة المواطنة المتساوية.
إعادة هيكلة الجيش السوداني
في محور محوري، دعا حميدتي لإعادة تأسيس الجيش السوداني على أسس مهنية وقومية جديدة. إلا أنه أشار إلى أن الجيش قد تسيّس لعقود تحت تأثير الحركة الإسلامية، مما حوله لأداة للإقصاء والقمع.
كما تعهد ببناء دولة “لا مكان فيها للعنصرية أو القبلية أو التهميش”، مؤكدًا أن الحقوق والواجبات يجب أن تكون مبنية فقط على المواطنة، وليس على الانتماءات الجهوية أو العرقية.
التضامن مع المتضررين
أشاد حميدتي بمقاتلي قوات الدعم السريع ووصفهم بأنهم “شهداء للحرية والعدالة”. كما أبدى تعاطفه مع النازحين واللاجئين، متعهدًا بمواصلة عمل حكومته لتأمين الغذاء والدواء والخدمات الأساسية للمتضررين من الحرب.
دعوات لدعم المشروع الوطني
وجه حميدتي رسائل واضحة للمجتمع الدولي ودول الجوار، داعيًا إياهم لدعم ما وصفه “المشروع الوطني الجديد” في السودان. كما شكر الدول والمنظمات الإنسانية التي استقبلت اللاجئين السودانيين وقدمت المساعدات للمتضررين.
سلام ومحاسبة
اختتم حميدتي خطابه بتأكيده على أن المستقبل يجب أن يُبنى على السلام والعدالة، مع رفضه لأي شكل من أشكال الانتقام الجماعي أو التمييز القبلي. بهذا، بارك للناس حلم “السودان الجديد” الذي يسعى السودانيون من أجل تحقيقه.
السياق الإقليمي
يأتي خطاب حميدتي في وقت تسود فيه الحرب المدنية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة الأسوأ على مستوى العالم. هذا الزمن يختصر فترة من الانقسامات السياسية والاجتماعية العميقة.
الأسئلة الشائعة
ما هي العناصر الأساسية لخطة حميدتي لإعادة بناء السودان؟
لقد صرح بأن خطته تشمل إعادة تأسيس الجيش السوداني على أساس مهني، بالإضافة إلى بناء دولة تدعم المواطنة والعدالة.
كيف تتجه الأمور في ظل استمرار النزاع؟
الصراع مستمر وسط اتهامات متبادلة بين المتنازعين، مما يزيد الوضع الإنساني تعقيدًا، ويحث على ضرورة تدخل المجتمع الدولي.
هل هناك مستقبل للسلام في السودان حسب حميدتي؟
حميدتي يؤكد على أهمية بناء مستقبل يرتكز على العدالة والمحاسبة كمفتاح للسلام، مستبعدًا أي شكل من أشكال التمييز العنصري أو القبلي.
