إذاعة الجيش الإسرائيلي تكشف عن دراسة لفحص إمكانية “إنشاء ممر بري بين إسرائيل والسعودية”
في تطور يُمكن أن يُعيد تشكيل خريطة التجارة في الشرق الأوسط، ذكر مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي توفيا ياغلنيك أن دراسة مشتركة بين إسرائيل ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) ستبدأ لفحص إمكانية إنشاء ممر بري يربط بين إسرائيل والسعودية. هذا المشروع، الذي يُعد جزءًا من حلم شركة IMEC، يسعى لربط الهند بأوروبا عبر الإمارات والسعودية والأردن وإسرائيل.
أهداف الدراسة
تسعى الدراسة إلى ضمان إدماج إسرائيل كحلقة وصل محورية في خريطة التجارة الإقليمية من خلال فحص جاهزيتها وقدرتها على التفاعل في هذا المسار الاستراتيجي. وبحسب وزارة المالية الإسرائيلية، ستركز الدراسة على:
- تحليل البنية التحتية: قياس الفجوات في السكك الحديدية والطاقة المتاحة والموانئ البحرية.
- تسليط الضوء على الأتمتة: دراسة كيفية توصيل كابلات الاتصالات والطاقة على طول المسار المقترح.
- مراجعة الحواجز التجارية: تنظيم العمليات الجمركية وتقييم الكفاءة الاقتصادية مقارنة بالمسارات التقليدية كالتي عبر قناة السويس.
الخلفية السياسية
هذا التطور يأتي بعد تصريحات الرئيس الأمريكي في مايو الماضي، والتي أشار فيها إلى أن دول الشرق الأوسط “مدينة له” للانضمام إلى اتفاقيات أبراهام التي تتيح التطبيع مع إسرائيل. الرئيس لم يُخفي قلقه من أن عدم انضمام السعودية وقطر قد يسهم في صعوبة إبرام اتفاق مع إيران. “إذا لم ينضموا، فلن ينبغي أن يكونوا جزءًا من الصفقة، وهذا يدل على سوء النية” هكذا قال.
السياق الإقليمي
تزامنًا مع هذه التطورات، يوجد جهد متزايد من قبل تركيا ودول أخرى لإنشاء ممرات برية لا تمر عبر إسرائيل. دراسة OECD تمثل فرصة لإسرائيل للحفاظ على دور محوري في التجارة الإقليمية، وقد جاء في تفاصيل الدراسة أن أي غياب لإسرائيل قد يؤدي إلى تخطيط الممر اعتمادًا على بيانات ناقصة، مما يهدد مكانتها الاستراتيجية.
الآثار المتوقعة
في عواصم القرار، يبقى السؤال مطروحًا: كيف ستستجيب الدول العربية الأخرى وماذا يعني هذا العزم الإسرائيلي للمنطقة؟ تواصل القوى الإقليمية المنافسة أخذ خطوات نحو بناء استراتيجياتها الخاصة، لكن النية الإسرائيلية للدخول في شراكات جديدة قد تترك أثرًا بالغًا.
ويؤكد أحد المراقبين الدوليين أن “هذا النوع من المشاريع يمكن أن يزيد من النفوذ الإسرائيلي في المنطقة، إذا تم تنفيذه بشكل يجمع الأطراف الغائبة في الإطار”.
أسئلة شائعة
ما هو مشروع الممر البري الإسرائيلي؟
مشروع يهدف إلى ربط إسرائيل بعدد من الدول العربية وأوروبا عن طريق ممر تجاري.
ما هي دعوة الرئيس الأمريكي لبعض الدول؟
طلب من الدول مثل السعودية وقطر الانضمام إلى اتفاقات أبراهام للتطبيع مع إسرائيل كشرط للأمن الإقليمي.
كيف يمكن أن يؤثر المشروع على العلاقات الإسرائيلية العربية؟
يمكن أن يفتح هذا المشروع آفاقًا جديدة للتعاون بين إسرائيل وحلفائها المحتملين في المنطقة، مما يعزز التجارة ويسهم في استقرار أكبر.
في النهاية، يُظهر الوضع الراهن أنه رغم المنافسة الإقليمية، تظل الجهود الإسرائيلية حقيقية لخلق بيئة أكثر ترابطًا، لكنه يبقى أن نرى كيف ستتفاعل الدول المعنية تحت مظلة هذه المشاريع الطموحة.
