أظهرت دراسة حديثة، أجرتها كلية ييل للصحة العامة في الولايات المتحدة ونُشرت في مجلة Cancer، أن ارتفاع وزن الأطفال عند الولادة، بالإضافة إلى تقدم عمر الأب عند الإنجاب، قد يزيدان من احتمالات الإصابة بسرطان الأمعاء قبل سن الخمسين. تشير النتائج إلى حاجة ملحة لفهم الأسباب وراء ارتفاع معدلات الإصابة بهذا النوع من السرطان بين الشباب.
تستند الدراسة إلى بيانات 1221 شخصًا تم تشخيص إصابتهم بسرطان الأمعاء قبل بلوغهم 39 عامًا، وقورنت هذه البيانات ببيانات أكثر من 61 ألف شخص غير مصاب. ووجد الباحثون أن الرجال يواجهون احتمالية أعلى للإصابة بسرطان الأمعاء قبل سن الخمسين بنحو الثلث مقارنةً بالنساء، الأمر الذي يتوافق مع دراسات سابقة.
العلاقة بين وزن الطفل عند الولادة وخطر الإصابة بسرطان الأمعاء
تعتبر النتيجة الأكثر بروزاً في الدراسة هي العلاقة بين وزن الطفل عند الولادة وخطر الإصابة لاحقاً بسرطان الأمعاء. حيث أظهرت النتائج أن كل زيادة بمقدار نصف كيلوغرام في وزن المولودة الأنثى ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بنسبة 10%. بينما لم تظهر هذه العلاقة في الذكور.
تقدم سن الأب وعلاقته بالمرض
أظهرت الدراسة أيضًا أن النساء اللواتي كان آباؤهن يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر عند الحمل بهن كن أكثر عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء في سن مبكرة. يعتقد الباحثون أن تقدم سن الأب يمكن أن يكون له علاقة بزيادة خطر الإصابة بالمرض.
عوامل مؤثرة أخرى
يرى الباحثون أن هذه النتائج قد ترتبط بعوامل تتعلق بفترة الحمل، مثل إصابة الأم بالسمنة أو داء السكري، خاصة وأن هذه الحالة يمكن أن تؤدي إلى ولادة أطفال بأوزان مرتفعة، تعرف طبيًا باسم “ضخامة الجنين”. تُستخدم هذه التسمية للأطفال الذين يتجاوز وزنهم عند الولادة 3.8 كيلوغرام.
توصيات الباحثين وحدود الدراسة
رغم الأهمية التي تمثلها هذه النتائج، يؤكد الباحثون على عدم إثبات وجود علاقة سببية مباشرة بين العوامل المذكورة وسرطان الأمعاء. ويشددون على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لفهم الأسباب وراء الارتفاع المستمر في معدلات الإصابة بهذا المرض بين الشباب.
تنبيه: هذا المحتوى للأغراض المعلوماتية العامة فقط، ولا يغني عن استشارة طبيب أو مختص مرخّص عند الحاجة.
