اضطرابات عقلية وفقدان ذاكرة.. دراسة تكشف معاناة الناجين من إيبولا
أظهرت دراسة حديثة نُشرت في مجلة “غاما نيورولوجي” أن الناجين من فيروس إيبولا يعانون من أعراض صحية عصبية طويلة الأمد. لتحليل تأثيرات الفيروس، قام الباحثون بمتابعة 148 شخصاً استمروا في تقييم حالتهم الصحية على مدى عقد كامل.
ما الذي كشفته الدراسة؟
أثر فيروس إيبولا، الذي يسبب أضراراً جسيمة, بشكل واضح على صحة الناجين. كشف الباحثون عن معاناة هؤلاء الأشخاص من:
- صداع مستمر
- اضطرابات في الحالة العقلية
- أعراض التهاب السحايا
- فقدان الذاكرة
بعد مرور سبع سنوات، تحسنت الأعراض لدى معظم الناجين، لكن العديد لا يزالون يعانون من آثار عصبية، وخاصة فقدان الذاكرة.
كتب مؤلفو الدراسة: “تظهر هذه النتائج أن فيروس إيبولا ينبغي أن يُعترف به كمرض قادر على التأثير على الجهاز العصبي، مما يدل على الحاجة الملحة لتدخلات علاجية تحمي هذا الجهاز.”
الأسباب وراء التأثيرات العصبية
بحسب بول هانتر، خبير الفيروسات في جامعة إيست أنجليا، فهناك عدة أسباب تفسر هذه التأثيرات. وأكد أن عدوى الإيبولا تترك ما يُعرف بالـ”مواقع المحمية” في الجسم، مثل الدماغ، حيث يعجز الجهاز المناعي عن التصدي للفيروس، مما يؤدي إلى أضرار عصبية مستمرة.
وأضاف: “الأدلة على تأثيرات الإيبولا أكبر بكثير مقارنةً بكوفيد طويل الأمد.”
يُعتقد أن بعض الإصابة بالإيبولا تسبب سلسلة من النزيفات الصغيرة في الدماغ، تشبه السكتات الدماغية المصغرة، مما يترك آثارًا طويلة الأمد. كما أن الجانب النفسي، الناجم عن التعرض لخطر الموت، يترك تأثيرات عميقة على الدماغ.
الأوبئة والسلالات الجديدة
عُرف فيروس إيبولا بمسببته لأوبئة قاتلة، حيث تسبب في وفاة نحو 11 ألف شخص في غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016. بينما تُعتبر السلالة الحالية، “بونديبوغيو”، نادرة ولا تتوفر لها لقاحات.
تتشابه أعراض هذه السلالة مع غيرها من سلالات الفيروس، وتبدأ بحمى شبيهة بالإنفلونزا، ثم تطور الحالة إلى أعراض أكثر خطورة تشمل:
- صداع شديد
- آلام في العضلات
- قيء وإسهال
- نزيف داخلي
تطوير لقاح ومواجهة التفشي
تعمل جامعة أكسفورد على تطوير لقاح ضد سلالة “بونديبوغيو”، لكن العلماء يحذرون من أن الاختبارات البشرية لن تبدأ قبل شهرين إلى ثلاثة أشهر قادمة. مما يعني أن المرضى في أفريقيا قد لا يحصلون على اللقاح المتوقع في الأشهر الستة المقبلة.
إضافةً إلى ذلك، أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ الصحية الدولية بسبب التفشي الحالي الذي تم رصده في الكونغو الديمقراطية وأوغندا.
إحصائيات التفشي
وفقاً لبيانات حكومة الكونغو الديمقراطية، بلغ العدد الإجمالي للحالات المؤكدة 598 حالة حتى الآن، مع تسجيل 115 حالة وفاة.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
ما هي الأعراض الرئيسية لفيروس إيبولا؟
تبدأ الأعراض بحمى، صداع، آلام عضلية، ثم يمكن أن تتطور إلى نزيف داخلي وفشل في الأعضاء.
هل هناك لقاح ضد فيروس إيبولا؟
السلالة الحالية “بونديبوغيو” لا تمتلك لقاحًا متاحًا حاليًا، ولكن تم العمل على تطوير لقاح.
كيف يتم علاج الحالات المصابة بفيروس إيبولا؟
علاج الحالات يعتمد على تقديم الرعاية الداعمة وإدارة الأعراض، خاصة في الحالات الشديدة.
هذه المعلومات لأغراض التوعية العامة فقط ولا تغني عن استشارة الطبيب المختص.
