دمشق تستعد لاستضافة حوار القطاع الخاص السوري حزيران المقبل
تستعد العاصمة السورية، دمشق، لاستقبال النسخة الثامنة من حوار القطاع الخاص السوري، المُزمع عقده في بداية شهر يونيو المقبل. يهدف المؤتمر إلى صياغة أولويات اقتصادية مشتركة تعزّز التعافي وتُحسن بيئة الأعمال في البلاد.
تفاصيل المؤتمر وأهميته
وقالت وزارة الاقتصاد والصناعة في سوريا إن المؤتمر سيجمع ممثلين عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص المحلي، بالإضافة إلى السوريين في المغترب، وخبراء اقتصاديين وشركاء دوليين. تتميز هذه النسخة بكونها الأولى التي تُعقد داخل سوريا، وهو ما يرمز إلى تعزيز الملكية الوطنية للنقاش الاقتصادي والتأكيد على ارتباطه بالواقع الإنتاجي والتجاري المحلي.
انطلقت هذه النسخة من خلال سلسلة من الورشات المحلية والقطاعية، بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ودعم ياباني، والذي تم تنفيذه بالتعاون مع مؤسسة المنتدى السوري. شملت الورش عدة محافظات ومناطق صناعية، لتجميع مقترحات واقتراحات من الفاعلين الاقتصاديين.
مشاركة متنوعة من القطاع الخاص
توجد أهمية خاصة في إشراك ممثلي مختلف مكونات القطاع الخاص خلال هذه الورش، بما يشمل أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة، رواد الأعمال، والشباب والنساء. شهدت الجلسات التشاورية التي استهدفت رجال الأعمال السوريين في الخارج تعزيزًا للربط بين الاقتصاد المحلي والاستثمارات والخبرات السورية في المغترب.
مخرجات الورشات وتأثيرها على المؤتمر
وأكدت الوزارة أن مخرجات هذه الورش ستسهم في بناء دراسة تشخيصية تتناول واقع القطاع الخاص وبيئة الأعمال في سوريا، مما سيشكل مرجعًا أساسيًا في المؤتمر الوطني الرئيسي الذي سيسلط الضوء على أولويات قابلة للتطبيق لتحفيز الإنتاج وخلق فرص العمل وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
مع سعي هذا الحوار لاستقطاب أكثر من 500 مشارك، يُعتبر ذلك مؤشرًا على زيادة الوعي بأهمية مشاركة القطاع الخاص كشريك رئيسي في صياغة السياسات الاقتصادية بدلاً من كونه متلقياً فقط لتلك السياسات.
سياق اقتصادي مُعزز لحوار القطاع الخاص
يأتي ملتقى الحوار هذا في وقت يشهد فيه الاقتصاد السوري جهودًا متزايدة لإعادة تنشيطه، وذلك عبر بناء قنوات فعّالة للحوار بين القطاعين العام والخاص. يسعى النشاط الاقتصادي الراهن إلى تطوير سياسات تستجيب بدقة لاحتياجات السوق ومتطلبات التعافي.
فرص كبيرة للمشاركة المباشرة ستُقدم من خلال النقاشات الاقتصادية التي ستربط مباشرة بين الوضعين الإنتاجي والتجاري، مما يعزز إمكانية إنشاء رؤية اقتصادية موحدة تساهم في دعم الاستقرار وتحفيز النمو وخلق فرص العمل.
الأسئلة الشائعة
ما هو هدف المؤتمر الوطني للقطاع الخاص السوري؟
يهدف المؤتمر إلى صياغة أولويات اقتصادية تعزز التعافي وتُحسن بيئة الأعمال في البلاد.
من هم المشاركون في الحوار؟
يشارك في المؤتمر ممثلون عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص المحلي، بالإضافة إلى خبراء اقتصاديين وسوريين في المغترب.
ما هي أهمية هذه النسخة من الحوار؟
تُعقد النسخة الثامنة للمرة الأولى داخل سوريا، مما يعكس توجهاً نحو تعزيز الملكية الوطنية للنقاشات الاقتصادية.
خاتمة
يعكس انعقاد المؤتمر الوطني للقطاع الخاص السوري أهمية تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، في وقت حرج يمر به الاقتصاد السوري. يُنتظر أن يساهم الحوار في بناء استراتيجيات وطنية تستجيب لمتطلبات السوق وتعزز من فرص الاستثمار والنمو الاقتصادي.
