منذ ثمانية وسبعين عاما، والفلسطيني يطارد حلمه بالعودة بيقين ثابت. النكبة واقع حي نعيش مآسيه كل يوم في غزة؛ فالخيمة التي نصبت عام ثمانية وأربعين، تنتصب اليوم شاهدة على فصول نزوح جديد. ليبقى السؤال: كم نكبة يجب أن يتحمل هذا الشعب حتى يسترد أرضه؟.
ورث الصغار عهد الكبار بأمانة وإصرار؛ فمفتاح البيت العتيق ينتقل نابضا من يد إلى يد، وحكايات القرى المهجرة تسكن عقول الأجيال جيلا بعد جيل. وسط الحصار والنار، تعلن غزة أن مصدر القوة الحقيقي هو التمسك العميق بالجذور، وإرادة شعب يختار الحياة بعزة ويأبى الانكسار.

اليوم، تتجدد ذكرى النكبة وسط معركة وجودية طاحنة، يسعى فيها الاحتلال لمحو الهوية وإلغاء الحق بالكامل. وأمام هذا المصير، يتجلى الصمود الأسطوري للفلسطيني كخيار حتمي؛ فالبقاء فوق هذه الأرض، رغم كل هذا الدمار، هو الرد الأقوى والبرهان الأوضح على تجذر أصحاب الأرض.

***
***
***
من خيام النزوح التي أعادت للأذهان صور الثمانية والأربعين، يبقى السؤال: متى يستفيق العالم على نكبة لا تنتهي،أم أن قدر الفلسطيني أن يظل حارسا للحق.. حتى آخر نفس؟.
/انتهى/
