دخل قطاع التقنية في مصر منعطف جديد مع إعلان Egrobots عن تطوير أول روبوت مستقل لحصاد المحاصيل الزراعية يعتمد على الذكاء الاصطناعي ويعمل تحت ظروف الحقل.
جرى تصميم الروبوت وتطويره بالكامل بأيدي مصرية، ليقدم حلاً نوعياً لنقص العمالة الموسمية في مجال الزراعة، ويعزز الدقة في جمع المحاصيل من خلال أنظمة الرؤية الحاسوبية والملاحة الذاتية. ويستطيع الروبوت العمل على مدار الساعة ويحقق قدرة إنتاجية تصل إلى 160 كجم في الساعة.
الحاجة إلى حلول ذكية في مجال الزراعة في مصر تزداد مع استمرار التحديات المرتبطة بنقص العمالة وارتفاع التكاليف التشغيلية، خاصة في ظل زيادة الضغط على المزارعين لرفع الكفاءة وتقليل الفاقد.
في الوقت نفسه، أثبتت التجارب العالمية أن تعميم الروبوتات الزراعية يعكس نتائج كبيرة في كفاءة الإنتاج وخفض الاعتماد على العنصر البشري، لكن ابتكارات هذا المجال غابت طويلًا عن الدول العربية انتظارًا لمبادرات محلية فاعلة.
كما يمثل مشروع Egrobots نقلة من استيراد أدوات التقنية واستهلاكها إلى تطوير منظومة تقنية متقدمة قائمة على خبرة محلية متراكمة. والروبوت الذي تطرحه الشركة منتج فعلي وليس مجرد فكرة تجريبية، واجه اختبارات ميدانية فعلية، ويقدم نموذجًا عمليًا لكيفية تطويع الذكاء الاصطناعي لخدمة قضايا اقتصادية أساسية.
ذو صلة > الذكاء الاصطناعي والروبوتات: ثورة التكنولوجيا التي تغير وجه العالم
تستند Egrobots إلى فريق عمل اكتسب خبرة واسعة في تطوير الأنظمة الصناعية والروبوتات، وسبق له العمل على مشاريع وطنية بجانب المشاركة في برامج عالمية لدعم الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي والمستقبليات التقنية.
ويعتمد الروبوت على أربعة أذرع تعمل بتناغم، مع أنظمة دقيقة لرصد الثمار الناضجة وتخطيط مسارات الحركة بفعالية داخل الحقول، مما يساعد في تجاوز تحدي ضيق الوقت في مواسم الحصاد ويقلل من ضياع المحاصيل أو تلفها.
أهمية الابتكار تمتد لتشمل مناخ الاستثمار المحلي، إذ يشجع مزيدًا من الاهتمام بالمشاريع العميقة المعتمدة على الأجهزة والأنظمة الذكية، بعد سنوات طويلة من التركيز على البرمجيات والمنتجات المستوردة. كما يمنح الحكومات وقطاعات الاستثمار الزراعي فرصة لبناء منظومة أمن غذائي حديثة بأدوات محلية قابلة للتطوير والصيانة والتخصيص.
