15 قتيلا وعشرات الجرحى بعد إطلاق مئات المسيّرات والصواريخ على كييف
15 مايو 2026 00:59 صباحًا
|
آخر تحديث:
15 مايو 01:02 2026
عمال الإنقاذ يرفعون ركام بناية سكنية مدمرة في كييف(أ.ب)
مقتل 15 وإصابة 40 بهجوم روسي واسع على كييف بمئات المسيّرات والصواريخ؛ زيلينسكي يدعو الحلفاء للتحرك وماكرون يندد بالتصعيد
شهدت أوكرانيا، فجر أمس الخميس، واحدة من أوسع الهجمات الجوية الروسية منذ أسابيع، بعدما أطلقت موسكو مئات المسيرات وعشرات الصواريخ باتجاه العاصمة كييف ومدن أخرى، ما أسفر عن مقتل خمسة عشر شخصا وإصابة نحو أربعين آخرين، ودعا الرئيس الأوكراني الحلفاء إلى عدم الصمت على العدوان الروسي، فيما اتهم الرئيس الفرنسي موسكو بإظهار «ضعفها».
وقال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن روسيا أطلقت أكثر من 670 مسيّرة هجومية و56 صاروخاً على أوكرانيا، واصفاً الهجوم بأنه من بين الأكبر منذ أشهر.
ودعا زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي شركاء بلاده إلى «عدم التزام الصمت» حيال التصعيد الروسي.
وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط 652 مسيّرة و41 صاروخاً، فيما تعرضت كييف لضربات مكثفة استهدفت أحياء سكنية وبنى تحتية مدنية. ودعا رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو السكان إلى الاحتماء في الملاجئ ومحطات مترو الأنفاق.
وسمع صحفيون دوي انفجارات قوية طوال الليل، بينما شوهدت أنظمة الدفاع الجوي وهي تحاول اعتراض المقذوفات فوق المدينة. وأعلنت السلطات الأوكرانية أن مسيّرة روسية أصابت مبنى سكنياً من تسعة طوابق في كييف، ما أدى إلى تدمير جزء كبير منه، فيما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض عن ناجين.وأفاد كليتشكو بانتشال جثة فتاة تبلغ 12 عاماً من تحت أنقاض أحد المباني السكنية، مؤكداً أن عمليات البحث والإنقاذ لا تزال مستمرة.
وقال زيلينسكي إن الأضرار طالت أكثر من عشرين موقعاً في العاصمة، بينها منشآت مدنية، مشيراً إلى أن مركبة تابعة لبعثة إنسانية للأمم المتحدة تعرضت أيضاً لهجوم بمسيّرة روسية في جنوب البلاد من دون وقوع إصابات.
وتبادلت موسكو وكييف الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار الذي جرى تطبيقه بين التاسع والحادي عشر من مايو برعاية أمريكية، إلا أن الهدنة لم تشهد هجمات واسعة النطاق كتلك التي عادت فور انتهائها.
وفي موازاة التصعيد الميداني، اعتبر مسؤول أوكراني رفيع أن توقيت الهجوم الروسي تزامن مع زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين ولقائه الرئيس الصيني شي جين بينغ، واصفاً الضربات بأنها «تظاهرة» مرتبطة بالمحادثات الجارية بين الزعيمين.
وكان زيلينسكي قد دعا ترامب وشي الأربعاء، إلى بحث سبل إنهاء الحرب الروسية على بلاده والمستمر منذ فبراير/شباط 2022.
من جهته، ندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالهجوم الروسي، معتبراً أنه يعكس «ضعف» موسكو أكثر من قوتها. وكتب ماكرون عبر منصة «إكس» أن روسيا «تكشف كل النفاق الذي تفاوضت به على الهدنة الهشة»، مضيفاً أن قصف المدنيين يظهر أن موسكو «نفدت لديها الحلول في الميدان العسكري».
وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها اعترضت خلال الليل قبل الماضي 36 مسيّرة أوكرانية، فيما أكدت كييف أنها ستواصل الرد على الهجمات الروسية.
وبحسب بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني وأصيب أكثر من 40 ألفاً منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا في فبراير 2022، فيما كان عام 2025 الأكثر دموية للمدنيين منذ السنة الأولى للحرب.
