أعلنت وزارة الداخلية السورية، الخميس، عن اعتقال فراس الداغر المعروف بلقب “والي لبنان وفلسطين” في تنظيم “داعش”، وذلك ضمن عمليات أمنية نوعية أدت إلى تفكيك عدة خلايا تابعة للتنظيم في المنطقة الجنوبية. يأتي هذا الاعتقال بالتزامن مع كشف الوزارة عن القبض على الخلية المسؤولة عن تفجيرات دمشق الأخيرة.
وذكرت الوزارة في بيانها الرسمي أن الوحدات المختصة بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة نجحت في القبض على الداغر ومجموعة من القادة في التنظيم. وكشفت التحقيقات الأولية عن مراحل تدرج الداغر في التنظيم، حيث تولى مسؤوليات متعددة، وصولاً إلى منصبه الحالي. كما تم الربط بين الخلايا المفككة والجرائم التي ارتكبت لتمويل الأنشطة الإرهابية.
تفاصيل الاعتقالات
أفادت التحقيقات بأن المعتقلين اعترفوا باستهداف تجار وصاغة الذهب في محافظة درعا، حيث نفذوا عمليات سلب واغتيال، بالإضافة إلى تورطهم في اغتيال عنصرين من وزارة الداخلية. كما تم الكشف عن عملية اغتيال فاشلة في صالون حلاقة، أدت إلى مقتل أحد المدنيين.
تفجيرات دمشق: اعتقال المشتبه بهم
أشار وزير الداخلية، أنس خطاب، عبر منصة “إكس”، إلى تطورات هامة حول الاعتقالات، حيث تم القبض على الخلية المسؤولة عن التفجيرات الإرهابية التي استهدفت العاصمة مؤخراً. وأسفرت تلك التفجيرات عن إصابة 18 شخصاً، من بينهم أربعة عناصر أمنيين. وقد تعهد الوزير بالكشف عن هويات الموقوفين وأدوارهم بعد استكمال التحقيقات.
نيوز عن تطورات العمليات الأمنية
وفي بيان لاحق، أوضحت وزارة الداخلية أن عملية اعتقال الخلية كانت معقدة، واستندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة. حيث نفذت القوات الأمنية مداهمات متزامنة في عدة مناطق بدمشق وريفها، شملت مناطق القطيفة والسيدة زينب، وضاحية قدسيا وعش الورور. وتواصل الوزارة تحقيقاتها مع المقبوض عليهم لكشف تفاصيل المخطط الإرهابي.
وتم الإشارة إلى أن حي عش الورور شهد انتشاراً أمنياً كثيفاً، تخلله فرض طوق أمني وحظر تجول كامل، وذلك في إطار العمليات الأمنية. يُذكر أن دمشق كانت قد انضمت في نوفمبر 2025 إلى التحالف الدولي ضد “داعش”، مما يبرِّز أهمية العمليات الجارية في سياق مكافحة التنظيم داخل البلاد.
