في 9 يوليو 2026، أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن استعادة سوريا لحقوق عضويتها الكاملة، وذلك بعد تغييرات سياسية جوهرية في البلاد وتعاون الحكومة الجديدة في دمشق لتفكيك الترسانة الكيميائية. يعد هذا التطور محط أنظار دولية بالنظر إلى التاريخ الطويل للاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية في البلاد.
أفادت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بأنها منحت سوريا حقوق العضوية مجدداً، مشيرة إلى حدوث “تغير جوهري في الظروف” بعد نهاية نظام بشار الأسد، واعترافاً بالتدابير التي اتُخذت لتفكيك المواد المحظورة. في عام 2021، كانت المنظمة قد اتخذت قراراً بإسقاط حق سوريا في التصويت، بسبب وجود أدلة على استخدام سلاح الجو السوري لغاز السارين والكلور ضد المدنيين.
التعاون مع المنظمة الدولية
بعد الإطاحة بنظام الأسد عام 2024، تعهدت السلطات الجديدة في دمشق بالتعاون الكامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتدمير الأسلحة الكيميائية التي تم اتهام النظام السابق باستخدامها خلال النزاع الذي استمر أكثر من 13 عاماً. وذكرت المنظمة أن الحكومة السورية الجديدة التزمت الوفاء بالالتزامات المنصوص عليها بموجب الاتفاقية.
تفاصيل سابقة الاستخدام الكيميائي
سوريا انضمت إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 2013، عقب هجوم كيميائي مزعوم في الغوطة الشرقية أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص. وبعد الضغوط من روسيا والولايات المتحدة، التزمت سوريا بالكشف عن مخزوناتها من المواد السامة وتسليمها. ومع ذلك، لم تفصح الحكومة السابقة عن جميع مخزوناتها الكيميائية، حيث كان هناك محاولات لتضليل المفتشين الدوليين.
خطوات الحكومة الجديدة
الحكومة الجديدة سمحت لمفتشي المنظمة الدولية بإنشاء وجود دائم في سوريا لتوثيق المواقع المشتبهة في حيازتها للأسلحة الكيميائية، وإجراء مقابلات مع شهود عيان حول الهجمات السابقة. مدير المنظمة، فرناندو آرياس، أكد أن هذا القرار يمثل خطوة مهمة في جهود الوصول للتخلص الكامل من الأسلحة الكيميائية المتبقية المرتبطة بالحكومة السابقة.
يمثل قرار استعادة العضوية نقطة تحول في السياسة السورية وقد يفتح كذلك المجال لتعاون أكبر مع المجتمع الدولي، مما قد يساهم في جهود إعادة الإعمار وتحسين الوضع الإنساني في البلاد.
