رجّحت كوريا الجنوبية أن يكون الهجوم، الذي استهدف سفينة شحن كورية في مضيق هرمز مطلع مايو (أيار) الجاري، قد نُفذ باستخدام صاروخ إيراني مضاد للسفن.
أعلنت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، اليوم الأربعاء، أنها ستستدعي السفير الإيراني لدى سيؤول لتقديم احتجاج شديد اللهجة، وإطلاعه على نتائج التحقيق الرسمي المتعلق بالحادث، مطالبة طهران باتخاذ إجراءات لمنع تكرار مثل هذه الهجمات.
إيران وراء الهجوم
في المقابل، نفى السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية، سعيد كوزيتشي، أي علاقة لطهران بالهجوم، مؤكداً أن بلاده لم تشارك فيه، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.
وقال النائب الأول لوزير الخارجية الكوري الجنوبي بارك يونغو: “الأدلة التي جُمعت خلال التحقيق تشير إلى وجود صلة إيرانية بالهجوم”، موضحاً أن الحكومة الكورية الجنوبية لم تحسم بشكل نهائي ما إذا كان الاستهداف متعمداً، أو من نفذه بشكل مباشر.
كانت السفينة إتش إم إم نامو التابعة لشركة “إتش إم إم” الكورية الجنوبية للشحن قد تعرضت في الرابع من مايو (أيار) لهجوم أثناء توقفها في مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق وإصابة أحد أفراد الطاقم الـ24 بجروح طفيفة.
South Korea says attack on ship in Strait of Hormuz likely involved an Iranian missile – https://t.co/Sl7DF0TkKZ
— Reuters Iran (@ReutersIran) May 27, 2026
حسب نتائج التحقيق، تعرضت السفينة لهجومين منفصلين، إذ لم ينفجر المقذوف الأول، بينما انفجر الثاني متسبباً بأضرار في الجزء السفلي من مؤخرة السفينة. عثر فريق التحقيق على بقايا محركات وأجزاء معدنية داخل السفينة بعد الحادثة.
أظهرت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية أن تحليل الحطام أظهر أن بعض المكونات تشبه محركات نفاثة تُستخدمها إيران، بالإضافة إلى أن الرؤوس الحربية تتطابق مع صواريخ نور أو قادر الإيرانية المضادة للسفن.
لم تصدر السفارة الإيرانية في سيول تعليقاً رسمياً إضافياً حتى الآن. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اتهم إيران بعد الحادثة مباشرة بالوقوف وراء استهداف السفينة الكورية الجنوبية، داعياً سيؤول إلى الانضمام إلى الجهود الأمريكية لحماية الملاحة في مضيق هرمز.
تداعيات الحادثة
هذا التطور الإقليمي يأتي بعد تصاعد التوترات في منطقة مضيق هرمز، الذي يعد واحداً من أكثر النقاط الاستراتيجية حساسية في العالم. وقد يثير الحادث تفاعلات متسلسلة، سواء على المستوى العسكري أو الدبلوماسي، حيث تعمل اليابان وكوريا الجنوبية على تعزيز حماية سفنها التجارية في المنطقة.
في سياق متصل، تزداد المخاوف من تصعيد متبادل في منطقة الشرق الأوسط، حيث قد تؤدي الاتهامات المتبادلة إلى تأزم العلاقات بين طهران وخصومها الإقليميين والدوليين. يُذكر أن الساحة السياسية الإيرانية تشهد ضغوطًا داخليًا وخارجيًا تدفع لتشديد المواقف الرسمية.
أسئلة شائعة
ما هي النتائج المتوقعة لهذا الهجوم على العلاقات الكورية الجنوبية الإيرانية؟
الحادث قد يؤدي إلى توتر العلاقات التجارية والدبلوماسية بين البلدين، مع تأكيد سيؤول على ضرورة اتخاذ إجراءات لمنع تكرار الهجمات.
كيف يمكن أن تؤثر هذه الحادثة على الاستقرار في الشرق الأوسط؟
من الممكن أن تؤدي إلى تصعيدات جديدة في المنطقة نتيجة تبادل الاتهامات، مما يزيد من تفاقم التوترات القائمة.
خاتمة
بينما تواصل كوريا الجنوبية تحقيقاتها، تبقى الأعين مشدودة لـ كيف ستُدار العلاقة مع إيران في الفترة القادمة، خصوصاً بعد هذا الحادث الذي يسجل نقطة حوار جديدة بين الأطراف الفاعلة في المنطقة. المضي قدماً في هذا الملف قد يفتح أبواباً لمزيد من التوترات أو قد يتجه باتجاه محادثات دبلوماسية قد تخفف الأجواء.
