دخلت منافسات “الفاينال” في الدوري السوري لكرة السلة مرحلة حاسمة، مع وصول الجولة الثالثة إلى محطة تفرض حسابات معقدة، وتجعل هامش الخطأ شبه معدوم أمام جميع الفرق.
تبدو الجولة أمام مواجهات قوية وحاسمة، تبحث فيها فرق المقدمة عن تثبيت الصدارة، بينما تسعى الفرق المتأخرة إلى قلب الحسابات والتمسك بآخر فرص التأهل إلى المربع الذهبي.
وتتوزع الإثارة هذا الأسبوع على ثلاث محطات، تبدأ من حمص بلقاء رد الاعتبار بين الكرامة والشبيبة، مروراً بحلب التي تشهد صداماً تكتيكياً بين الأهلي والوحدة، وصولاً إلى حماة، حيث يسعى النواعير إلى إيقاف قطار المتصدر حمص الفداء.
قمة التعويض
ويلتقي يوم الأربعاء الجريحان الكرامة وضيفه الشبيبة في صالة غزوان أبو زيد بحمص، في مواجهة يتطلع خلالها الفريقان لتعويض خسارتيهما في الجولتين السابقتين وتحقيق دفعة معنوية جديدة في سباق التأهل.
الكرامة، الذي عزز صفوفه بلاعب من طراز “السوبر ستار”، يسعى لمصالحة جماهيره وإنعاش آماله بالمربع الذهبي، لكنه يدرك أن مهمته لن تكون سهلة أمام فريق يملك الدوافع ذاتها.
أما الشبيبة، فرغم نتائجه المتعثرة، فقد قدم مستوى جيداً أمام الأهلي وأضاع الفوز في الدقائق الأخيرة، لذلك يُنتظر أن يظهر بصورة أقوى وأكثر تركيزاً أمام الكرامة.
وكان الفريقان قد تقابلا ذهاباً وإياباً هذا الموسم، حيث فاز الكرامة في اللقاء الأول 74-73، فيما رد الشبيبة بالفوز إياباً 77-75.
قمة الشهباء
يحل الوحدة الدمشقي ضيفاً على أهلي حلب يوم الخميس في الصالة الرياضية بحلب، في مواجهة تعد من أبرز قمم الموسم لما يملكه الفريقان من أسماء مؤثرة وخيارات فنية كبيرة.
أهلي حلب، الذي تعرض لخسارة أمام النواعير قبل أن يستعيد توازنه بالفوز على الشبيبة، يدخل اللقاء بطموح مواصلة نتائجه الإيجابية مستفيداً من عاملي الأرض والجمهور، إضافة إلى امتلاكه واحدة من أقوى دكات الاحتياط في الدوري.
في المقابل، يصل الوحدة إلى حلب بمعنويات مرتفعة بعد تحقيقه انتصارين مهمين، ويطمح لتجاوز محطة الأهلي ومتابعة طريقه نحو الصدارة، معتمداً على الرتم السريع والدفاع الضاغط الذي يميز أداءه.
وعادة ما تتسم مواجهات الفريقين بالإثارة والندية، سواء كانت رسمية أو ودية، ما يجعل قمة الجمعة مفتوحة على جميع الاحتمالات.
الوحدة يبدو الأقرب نظرياً للفوز، لكن الأهلي يدرك جيداً كيفية استثمار تقلبات أداء منافسه ومحاولة إسقاطه على أرضه.
وكان الأهلي قد حسم لقاء الذهاب لصالحه بنتيجة 60-56، بينما فاز الوحدة إياباً بنتيجة 87-75.
قمة الطموحات المتناقضة
تختتم مباريات الجولة الثالثة يوم الجمعة بلقاء يجمع النواعير وضيفه حمص الفداء في صالة صالح علواني بمدينة حماة، في مباراة يتوقع أن تبلغ فيها الإثارة ذروتها.
النواعير يدخل المواجهة بهدف تعويض خسارته الأخيرة أمام الوحدة واستعادة صورته كأحد أبرز المنافسين، مستفيداً من اللعب على أرضه وبين جماهيره.
أما حمص الفداء، متصدر الترتيب، فيطمح لمواصلة عروضه القوية والحفاظ على الصدارة، خاصة بعد تدعيم صفوفه بلاعب أمريكي من طراز مميز، إلى جانب العمل الفني الكبير الذي يقدمه جهازه التدريبي هذا الموسم.
ورغم أن الكفة تميل نسبياً لصالح حمص الفداء من ناحية الجاهزية والاستقرار الفني، فإن النواعير يبقى قادراً على قلب التوقعات وخطف الفوز في أي لحظة.
وكان النواعير قد تفوق على حمص الفداء ذهاباً وإياباً بنتيجتي 87-83 و96-95.
آراء من قلب المشهد الفني
وأكد مدرب أهلي حلب، اللبناني جاد الحاج، لموقع “تلفزيون سوريا”، أن فوز فريقه على الشبيبة بعد خسارة النواعير يعد انتصاراً مهماً، مشيراً إلى أن مستوى الفريق يتطور تدريجياً من مباراة لأخرى.
وأضاف الحاج أن مواجهة الوحدة ستكون قوية ومفصلية للطرفين، مؤكداً جاهزية فريقه لخوض اللقاء بهدف تحقيق الفوز وإسعاد جماهير الأهلي.
من جهته، أوضح مساعد مدرب الوحدة، اللبناني مايكل ميكاليان، لموقع “تلفزيون سوريا”، أن الفوز على النواعير منح الفريق دفعة معنوية كبيرة، وساهم في رفع مستوى الانسجام والنضج التكتيكي داخل المجموعة.
وأشار ميكاليان إلى أن الوحدة قادر على تجاوز أي منافس، وأن طريق الفريق نحو المربع الذهبي بات أكثر وضوحاً.
ترتيب الفرق بعد نهاية الجولة الثانية من الفاينال
- حمص الفداء: 32 نقطة
- الوحدة: 31 نقطة
- أهلي حلب: 30 نقطة
- النواعير: 30 نقطة
- الكرامة: 27 نقطة
- الشبيبة: 26 نقطة
