طوفان الفرات.. دير الزور تستذكر “فيضة أبو عبّـار”
ذكرى فياضة تاريخية
تحتفل مدينة دير الزور هذه الأيام بذكرى “فيضة أبو عبّار”، الفيضان الكبير الذي اجتاح المدينة عام 1929، والذي غمر العديد من أحيائها وخلّف أضراراً جسيمة بالبيوت والأراضي الزراعية. يحدث ذلك في وقت تشهد فيه المدينة حالات مشابهة من الطوفانات، بعد تدمير الجسور الإسمنتية التي كانت تربط المدينة بمنطقة الجزيرة، مما يعيد للأذهان تلك الحوادث الكارثية.
تفاصيل الفيضان
في نيسان من عام 1929، كان نهر الفرات قد فاض بمياهه، مسبباً غمر الكثير من أحياء دير الزور، بما في ذلك منطقة الحويقة، بينما كان الناس يتنقلون بين منازلهم بواسطة القوارب. الهطولات المطرية التي أدت لهذا الفيضان اجتاحت أيضاً شارع “سوق الصاغة”، مما أدى إلى خسائر مادية هائلة وأجبرت العائلات على مغادرة منازلها.
قصة “أبو عبّار”
ارتبط اسم الفيضان بـ”أبو عبّار”، السباح الشجاع الذي اشتهر بقدرته على السباحة عبر النهر. يُروى أنه خلال الفيضان، حاول إنقاذ العديد من الغرقى ولكن جرفه تيار النهر مع جذع شجرة، حيث أغرقه بسبب الغمر القوي.
روايات عدة تحكي كيف أثرت “فيضة أبو عبّار” ليست فقط على الحياة اليومية لسكان دير الزور، بل باتت لها مكانة في الثقافة الشعبية للمدينة. إذ صارت تستخدم كمعلم زمني، حيث يُقال “ولدت قبل فيضة أبو عبّار” أو “توفي بعد الفيضة”.
التأثيرات الحالية
اليوم، يتذكر أبناؤها تلك الكارثة بالتزامن مع مشاهد الطوفان المستمر، مما ورثوه من قصص وآلام وأساطير. حالات الفيضانات الأخيرة أحدثت أضراراً بالغة، وضعت المدينة أمام تحديات جديدة. كمثال، أفاد مراسل “سوريا نت” بأن العديد من سكان المناطق الواقعة على ضفاف النهر تضرروا مرة أخرى، لينضموا لصفوف الموجوعين الذين مروّا بتجربة “فيضة أبو عبّار”.
FAQ (أسئلة شائعة)
ما هي “فيضة أبو عبّار”؟
“فيضة أبو عبّار” هي حادثة فيضانية حدثت في عام 1929، حيث اجتاحت مياهه الفرات المدينة وغمرت العديد من أحيائها.
كيف أثرت الفيضة على السكان؟
الفيضة تسببت في خسائر مادية فادحة، وهجرت العديد من العائلات من منازلها، ولها دور في تشكيل الثقافة الشعبية لأبناء دير الزور.
هل تتكرر هذه الظاهرة؟
نعم، تشهد دير الزور تكراراً لمشابه من حوادث الطوفان، مما يعيد إلى الأذهان ذكريات “فيضة أبو عبّار”.
خاتمة
انتقلت دير الزور من ذكريات الماضي إلى الواقع المعاصر، ولا تزال أثار الفيضانات تلقي بظلالها على حياة سكانها. لا يقتصر التأثير على الجانب المادي فقط، بل يتعداه إلى الوجدان والذاكرة الجماعية للمدينة.
