أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن سوريا لن تكون مجرد ضحية بعد اليوم، بل دولة وحكومة وشعباً ملتزمين باتخاذ خطوات عملية لضمان عدم تكرار المآسي التي عاشها السوريون.
ونشرت البعثة الدائمة للجمهورية العربية السورية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، عبر منصة إكس، كلمة علبي التي ألقاها خلال جلسة سابقة لمجلس الأمن بمناسبة مرور عشر سنوات على صدور القرار المتعلق بحماية المستشفيات.
وقال علبي إن السوريين يستذكرون في هذه المناسبة تهجير مدينة حلب عام 2016 نتيجة قصف المستشفيات، وما رافقه من استهداف للأطباء والممرضين، الأمر الذي أدى إلى عجز الكوادر الطبية عن معالجة الجرحى وإجبار العديد منهم على النزوح.
“جاء العديد من زملاء هؤلاء الأطباء الذين تم تهجيرهم إلى هذه القاعة نفسها، وهم يحملون شارات كُتب عليها: “أوقفوا قصف المستشفيات”. لكن ذلك لم يتوقف.”
“سوريا لن تكون مجرّد ضحية بعد اليوم، بل ستكون أيضًا دولةً وحكومةً وشعبًا ملتزمين بالأفعال، لضمان ألا يعاني أحد يومًا ما عانيناه في… pic.twitter.com/Ue7LtuEjxV
— Syrian Mission to the UN (@SyriatoUN) May 14, 2026
أوقفوا قصف المستشفيات
وأشار إلى أن عدداً من الأطباء السوريين الذين تعرضوا للتهجير حضروا قبل سنوات إلى مجلس الأمن وهم يحملون شارات كتب عليها “أوقفوا قصف المستشفيات”، مؤكداً أن هذه الانتهاكات لم تتوقف إلا بعد تحرير سوريا.
وأوضح علبي أن الإشارات الدولية الأخيرة إلى خروج سوريا من القوائم المرتبطة بانتهاكات استهداف المستشفيات جاءت نتيجة الالتزام بحماية المنشآت الصحية والمرضى، والتقيد بمدونات السلوك ذات الصلة.
وبيّن أن سوريا بدأت مساراً للعدالة الانتقالية يقوم على مساءلة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، مشدداً على أن السوريين لم يعودوا يتحدثون من موقع الضحية فقط، بل من موقع شعب عايش المأساة ويعمل على منع تكرارها وضمان حماية المدنيين والمنشآت الطبية.
دعم أولويات التعافي في سوريا
أكد السفير علبي، أهمية أن تكون عودة السوريين الراغبين بالعودة إلى بلادهم “طوعية وآمنة وكريمة”، مشدداً على أن تحقيق ذلك يتطلب دعم أولويات التعافي للحكومة السورية، ولا سيما إعادة بناء البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وجاءت تصريحات علبي، خلال كلمته أمام المنتدى الثاني لاستعراض الهجرة الدولية، وفق ما نقلت البعثة السورية لدى الأمم المتحدة، عبر منصة “إكس”.
شارك هذا المقال
