أفاد مراسل تلفزيون سوريا، اليوم، بأن عناصر من ما تُعرف بـ”الشبيبة الثورية” التابعة لحزب العمال الكردستاني (PKK)، اقتحموا مبنى محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، ورفعوا علم الحزب فوق المبنى.
وبحسب مراسل تلفزيون سوريا، جاء الاقتحام وسط حالة توتر تشهدها المدينة خلال الأيام الأخيرة، على خلفية الخلافات المتعلقة بإعادة تفعيل المؤسسات الحكومية وملف اندماج مؤسسات “الإدارة الذاتية” مع الحكومة السورية.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من حادثة اقتحام القصر العدلي في الحسكة والاعتداء على اللافتة التعريفية للمبنى للمرة الرابعة، في حوادث اتُّهمت بها أيضاً عناصر من “الشبيبة الثورية”.
وكانت تقارير محلية قد أشارت إلى أن عناصر المجموعة هاجموا مبنى القصر العدلي واعتدوا على موظفين، احتجاجاً على إزالة اللغة الكردية من اللافتة التعريفية الجديدة، في وقت تتهم فيه الحكومة السورية المجموعة بمحاولة تعطيل استعادة المؤسسات السيادية في المحافظة.
وفي هذا السياق، قال متحدث الفريق الرئاسي أحمد الهلالي، في تصريحات لتلفزيون سوريا، إن الفريق الحكومي تلقى وعوداً بتسلم القصر العدلي منذ يوم الجمعة الماضي، مشيراً إلى أن الانسحاب من محيط المبنى جاء “حرصاً على عدم تصعيد الموقف”.
وفي منشور عبر “فيس بوك”، أوضح الهلالي أن اللغة الكردية تُعد “لغة وطنية” وفق المرسوم رقم /13/، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة بالمناطق ذات الغالبية الكردية ضمن المناهج الاختيارية والأنشطة الثقافية والتعليمية.
لكنه شدد في المقابل على أن اللغة العربية تبقى “اللغة الرسمية الوحيدة” في الجمهورية العربية السورية، وأن القوانين الحالية تُلزم باستخدامها في المؤسسات الرسمية والمعاملات القانونية، معتبراً أن اعتمادها حصراً جزء من سيادة الدولة والنظام العام.
وأضاف أن أي تعديل على هذه القوانين يحتاج إلى مسار دستوري وتشريعي عبر المؤسسات المختصة، وفي مقدمتها مجلس الشعب السوري المنتظر انعقاده.
وتشهد الحسكة منذ أشهر توترات مرتبطة بملفات القضاء والإدارة المحلية وترتيبات الاندماج بين دمشق و”قسد”، وسط اتهامات متبادلة بشأن عرقلة تنفيذ التفاهمات المتعلقة بإعادة تفعيل مؤسسات الدولة في المنطقة.
شارك هذا المقال
