14 مايو 2026 18:20 مساء
|
آخر تحديث:
14 مايو 18:25 2026
دراسة: غياب جين PTCHD1-AS على كروموسوم X يرفع خطر التوحد 2.6 مرة ويرتبط بصعوبات اجتماعية وسلوكيات متكررة خاصة لدى الذكور
توصل باحثون من مستشفى سيك كيدز بمدينة تورنتو الكندية، إلى أن غياب جين على الكروموسوم X (كروموسوم موجود لدى الرجال والنساء)، يؤثر في مشكلات التفاعل الاجتماعي والسلوكيات المتكررة التي تمثل السمات الأساسية لاضطراب طيف التوحد.
حلل الباحثون بيانات التسلسل الجيني لـ9349 مصاباً بالتوحد، مقارنة بـ8332 شخصاً غير مصابين، وركزوا على الجين «PTCHD1-AS» الذي يقع على الكروموسوم X، ليكتشفوا 27 حالة غياب جيني لدى ذكور من 23 عائلة مختلفة.
ورجّح الباحثون أن يكون تأثير الجين أكثر وضوحاً لدى الرجال لأنهم يمتلكون نسخة واحدة فقط من الكروموسوم X، مقابل نسختين لدى النساء.
وأظهر التحليل أن عدم وجود الجين، ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالتوحد بمقدار 2.6 مرة، وكان نحو 82% من الأفراد المصابين بالتوحد في الدراسة يعانون صعوبات اجتماعية ومشاكل في التواصل وسلوكيات متكررة مثل التأرجح ذهاباً وإياباً، ما دفع الباحثين للجزم بأن الجين هو المرتبط بهذه السمات التوحدية.
كما أظهرت التجارب التي أجريت على فئران معدلة وراثياً تفتقر إلى الجين، تغيرات لافتة في السلوك الاجتماعي، إلى جانب تكرار سلوكيات نمطية، مثل العناية الذاتية المفرطة وضعف التواصل الصوتي.
وقالت د. ليزا برادلي، من المستشفى والباحثة الرئيسية في الدراسة: «بناء على ملاحظات الفئران، وجدنا أن تعطيل الجين يؤثر في المرونة المشبكية، وهي قدرة الدماغ على التكيف وضبط الإشارات المرتبطة بالتعلم والذاكرة والسلوك المتكرر».
وأوضحت: «عندما فحصنا التعبير الجيني والبروتيني في هذه المنطقة، رأينا تغييرات في الجينات والبروتينات المشاركة في تنظيم المرونة المشبكية في الدماغ والتغميد، وهي العملية التي تسمح للإشارات الكهربائية بالانتقال بشكل أسرع بين الخلايا العصبية».
يأمل الباحثون أن تقود النتائج إلى تطوير علاجات أكثر دقة تستهدف الجوانب الاجتماعية والسلوكية المرتبطة بالتوحد، الذي يصيب طفلاً من كل 31 طفلاً في الولايات المتحدة، مقارنة بطفل من كل 150 مطلع الألفية.
