أكد قائد القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، الأدميرال براد كوبر، أن استقرار سوريا يرتبط بشكل وثيق بأمن الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن سياسة واشنطن تجاه سوريا في المرحلة المقبلة باتت أكثر وضوحاً.
وقال كوبر، خلال إفادة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم الجمعة، إن مرحلة ما بعد سقوط نظام الأسد في سوريا، إلى جانب تطورات غزة ولبنان، مثلت تحولاً كبيراً في المشهد الاستراتيجي في المنطقة، وسط تغييرات سياسية وأمنية سريعة.
وبين أن الولايات المتحدة مستمرة بالتواصل مع الحكومة السورية “لدعم تسوية تحفظ الكرامة في مرحلة ما بعد الأسد”، والعمل على بناء قدرات أمنية سورية عبر الشركاء الإقليميين.
التعاون في محاربة الإرهاب
وأوضح كوبر أن التعاون “البراغماتي” بين الولايات المتحدة وسوريا يتركز على مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن دمشق انضمت رسمياً إلى التحالف الدولي ضد “تنظيم الدولة” (داعش).
وأضاف أن السياسة الأميركية تجاه سوريا في المرحلة المقبلة باتت أكثر وضوحاً، واصفاً سوريا بأنها “مركز الثقل” في الحرب ضد “تنظيم الدولة”، في ظل مساعٍ لإعادة تشكيل المنطقة نحو نموذج يقوم على التجارة والاستقرار بدلاً من الفوضى.
وأشار إلى أن أجزاء واسعة من الأراضي السورية لا تزال خارج السيطرة الكاملة للدولة، ما يجعل الدعم الخارجي ضرورياً لمنع عودة التنظيم، الذي خسر سيطرته الإقليمية منذ عام 2019.
وأكد أن عدد هجمات “داعش” انخفض بنسبة 70 في المئة منذ بداية عام 2023، رغم استمرار قدرة التنظيم على تنفيذ هجمات متفرقة، من بينها الهجوم الذي شهدته مدينة تدمر في 13 كانون الأول 2025، وأسفر عن مقتل جنديين أميركيين ومترجم مدني أميركي.
سوريا تنضم إلى التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش”
وفي شهر تشرين الثاني من عام 2025، انضمت سوريا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش”، الذي تشكل بقيادة الولايات المتحدة بالعام 2014.
وأعلنت السفارة الأميركية في دمشق، آنذاك بتدوينة على منصة “إكس”، انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة “داعش”.
وجاء في التدوينة: “هذه لحظة مفصلية بتاريخ سوريا وبالحرب العالمية ضد الإرهاب، سوريا أصبحت رسميا الشريك رقم 90 الذي انضم للتحالف الدولي لهزيمة داعش”.
يُذكر أن التحالف الدولي الذي تأسس عام 2014 بقيادة الولايات المتحدة، نفّذ منذ ذلك الحين عمليات عسكرية ضد “داعش” في سوريا والعراق بمشاركة العديد من الدول، غير أن سوريا لم تكن طرفاً فيه.
شارك هذا المقال
