يستعد الكوبيون لعمل عسكري أمريكي محتمل ضد بلادهم مع تصاعد التوتر بين البلدين، في الوقت الذي حذرت فيه هافانا من “حمام دم” إذا أقدمت واشنطن على تحرك عسكري ضدها.
قال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الاثنين، إن أي عمل عسكري أمريكي ضد كوبا سيؤدي إلى “حمام دم” مع عواقب لا يمكن حسابها على السلام والاستقرار الإقليميين، مشدداً على أن بلاده لا تمثل تهديداً للولايات المتحدة.
تأتي هذه التصريحات عقب تقرير نشرته أكسيوس يوم الأحد، نقلاً عن معلومات استخباراتية سرية، يفيد بأن كوبا قد حصلت على أكثر من 300 طائرة عسكرية مسيّرة، وناقشت خططاً لاستخدامها في مهاجمة القاعدة البحرية الأمريكية في خليج غوانتانامو، والسفن العسكرية الأمريكية، ومدينة كي ويست بولاية فلوريدا.
وقالت كوبا إن الولايات المتحدة تختلق ذريعة لتبرير تدخل عسكري محتمل.
وزار مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جون راتكليف، هافانا قبل أيام، على متن طائرة غير سرية تحمل عبارة “الولايات المتحدة الأمريكية”، ما اعتبرته أوساط أمريكية أنه “أوضح دليل حتى الآن على أن التوترات وصلت إلى حد حرج”.
وقالت شبكة CNN الأمريكية: “كانت مهمة راتكليف هي جعل كوبا أمام خيار يدفعها للاستسلام”.
وقال مسؤولون كوبيون إنهم خلال الزيارة عرضوا الأسباب التي تجعل جزيرتهم لا تشكل تهديداً للولايات المتحدة، في مواجهة التبرير القانوني لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحصار النفط الذي أغرق الجزيرة في انهيار اقتصادي.
وأضافت القناة الأمريكية: “يبدو أن تلك الحجج لم تلقَ آذاناً صاغية، فقد اتهم راتكليف المسؤولين الكوبيين باستضافة محطات تنصت روسية وصينية في الجزيرة، وإحباط المصالح الأمريكية في المنطقة”.
وتابعت: “إذا كانت الولايات المتحدة قد اتبعت نهج الترغيب والترهيب مع كوبا في الأشهر الأخيرة، عبر عروض المساعدة أو الإكراه الاقتصادي، فإن الترغيب لم يعد مطروحاً على ما يبدو”.
وقالت: “بعد ساعات فقط من مغادرة راتكليف هافانا، تسربت أنباء تفيد بأن المدعين الفيدراليين الأمريكيين يسعون إلى توجيه لائحة اتهام ضد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، الذي تقاعد رسمياً ولكنه لا يزال يُشار إليه في الجزيرة باسم زعيم الثورة ويعتقد على نطاق واسع أنه يدير الأمور من وراء الكواليس”.
واعتبر مسؤولون كوبيون، أن “مثل هذا التطور من شأنه أن ينهي المفاوضات ويمهد الطريق لتدخل عسكري سيضحون بحياتهم من أجله إذا لزم الأمر”.
ونشرت وسائل الإعلام الحكومية الكوبية صوراً لمدنيين يتلقون تدريباً عسكرياً كجزء مما تصوره فيدل كاسترو على أنه “حرب الشعب بأكمله”، التي سيخوض فيها الكوبيون المسلحون من قبل الحكومة حرب عصابات استنزاف ضد الغزاة الأجانب.
وتعتمد الخطة على حرب العصابات على غرار حرب فيتنام بدلاً من الصراع بين الجيوش.

