تقرير فرنسي: كوشنر يعرقل التوقيع على مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران
يمتد تأثير جارد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي، ليشمل مجريات ملف الشرق الأوسط، حيث يُظهر تقرير جديد أن كوشنر يمارس ضغوطاً كبيرة داخل أروقة البيت الأبيض لمنع إتمام الصفقة بين واشنطن وطهران. الأمر الذي يثير تحليلات بشأن الدوافع الكامنة وراء هذا الموقف.
كوشنر وتوسيع “اتفاقيات إبراهيم”
التقرير أشار إلى تنسيق بين كوشنر والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، بهدف توسيع “اتفاقيات إبراهيم” لتضم دولاً جديدة، وهذا يعتبر أولوية تفوق أهمية التوصل إلى اتفاق مع إيران في التوقيت الراهن. تأتي هذه المحاولات في وقت يتداول فيه الإعلام معلومات عن اتفاق مبدئي بين المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين يتعلق بمذكرة تفاهم تتضمن:
- تمديد الهدنة.
- إعادة فتح مضيق هرمز.
- بدء مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
عدم وجود تأكيد رسمي
في حين أن التقارير الإعلامية تشير إلى تقدم ملحوظ، لم تؤكد طهران أو واشنطن التوصل إلى اتفاق نهائي بعد. وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية، نقلت عن مصدر مطلع أن نص مذكرة التفاهم لم يكتمل بعد، وتبقى هناك خلافات حول تفاصيل معينة. بينما وصفت إدارة الرئيس الأمريكي ترامب تقريراً سابقاً حول وجود مسودة اتفاق بـ “الاختلاق الكامل”، محذرة من تصديق ما تنشره وسائل الإعلام الإيرانية.
المفاوضات ومطالبات الولايات المتحدة
تستمر الإدارة الأمريكية، بما فيها وزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الخاص، في الضغط على طهران لتقديم تنازلات، خاصة فيما يتعلق ببرنامجها النووي. ومع ذلك، تصر إيران على موقفها، مُلقية اللوم على الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق الهدنة.
تظهر صحيفة “نيويورك تايمز” أن مناقشات الصفقة تشمل برنامج إعمار بقيمة 300 مليار دولار لإيران، مما يزيد من تعقيد المفاوضات. مسؤولون أمريكيون تحدثوا لموقع “أكسيوس” أكدوا أن معظم بنود الصفقة كانت متفق عليها بحلول يوم الثلاثاء، لكن ترامب طلب تأجيلاً “بضعة أيام” للتفكير.
أبعاد وتأثيرات الصفقة المحتملة
هذا التطور الإقليمي يأتي بعد جولات سابقة من المفاوضات التي لم تثمر عن نتائج ملموسة. على الرغم من الضغوط، يبدو أن أصحاب القرار في الولايات المتحدة يراقبون عن كثب قدرة إيران على تقديم التنازلات المطلوبة. تقف طهران في موقف صعب، بين الحاجة إلى تخفيف العقوبات وضرورة الحفاظ على هيبتها الإقليمية.
أما بالنسبة لدور كوشنر، فإن توتره مع إيران قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على مستوى المعاهدات الأمريكية في الشرق الأوسط، حيث يكشف الدور الواضح للعوامل الشخصية والسياسية في صنع القرار.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
1. ما هي شروط الاتفاق المقترح بين واشنطن وطهران؟
تنص الشروط على التزام إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، وفتح مضيق هرمز، مع تقديم تخفيف للعقوبات المفروضة.
2. ماذا يعني موقف كوشنر بالنسبة للمفاوضات؟
يُنظر إلى موقف كوشنر كشكل من أشكال المقاومة الداخلية للصفقة، مما قد يؤخر التوصل إلى حل نهائي ويعقد الأوضاع في المنطقة.
خاتمة
بغض النظر عن المواقف المتباينة، تعد المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني والمضايق البحرية خطوة حاسمة على الصعيد الدولي. عبر هذه المفاوضات، يترقب العالم نية الطرفين وقدرتهما على التعامل مع الأبعاد الحساسة للعلاقات الدولية، في وقت تتأرجح فيه الأوضاع في الشرق الأوسط بين الحرب والسلام.
