في تطورٍ جديد يعكس التغيرات الحاصلة في المشهد اللبناني، يرى الكاتب والباحث السياسي يوسف دياب أن الاتفاق الأخير الذي تم برعاية واشنطن قد يساهم في كسر ارتباط لبنان بإيران. هذا الاتفاق يتيح للبنان استعادة حقوقه في التفاوض وتحديد مصيره، مما يضع الجيش اللبناني في موقع المسؤولية لحماية سيادة البلاد.
تفاصيل الاتفاق وأثره على لبنان
يشمل الاتفاق انسحابًا مُجدولًا للإسرائيليين من الأراضي اللبنانية، مما يسمح للجيش اللبناني بسط سيادته على جميع الأراضي الوطنية، ويُلزم حكومة لبنان بعدم وجود أي سلاح غير رسمي، بما في ذلك أسلحة حزب الله والأحزاب الأخرى.
دياب يعتبر أن هذا الاتفاق يُنهي اتفاق القاهرة الموقع عام 1969، والذي أسهم في فتح جبهة الجنوب في وجه إسرائيل وأدى إلى العديد من الحروب. ويعتبر ذلك إنجازًا للدبلوماسية اللبنانية، رغم التحديات المحتملة من إيران.
التهديدات الإيرانية وتأثيرها على الاتفاق
يشير دياب إلى أن إيران، رغم خروجها سياسيًا من الساحة اللبنانية، لا تزال مرتبطة عسكريًا عبر حزب الله. وفي ردود الفعل السريعة على الاتفاق، هدد أحد النواب من حزب الله بتصعيد الأوضاع في حال تنفيذ الاتفاق، مما يعكس نفوذ إيران المستمر في هذا السياق.
يتوقع دياب أن تلجأ إيران إلى استراتيجيتين لتقويض الاتفاق: الأولى، إشعال الصراع الداخلي، والثانية، إطلاق صواريخ على إسرائيل، مما قد يؤثر بشكلٍ كبير على الأوضاع الإقليمية.
ردود الفعل من الخبراء السياسيين
من جانبه، يرى الكاتب مصدق بور أن الاتفاق لم يعدم خيار إيران، بل على العكس، قد يفتح المجال لمزيد من التدخلات الإيرانية. ويتساءل عن كيفية تأثير هذا الاتفاق على حزب الله، معتبرًا أنه يُرسخ شرعية إسرائيل في المنطقة.
بور يؤكد أن إيران لن تتخلى عن لبنان، حتى إذا تم نزع سلاح حزب الله، ويدعو إلى الانتباه بين تحركات إيران وقرارها الاستراتيجي في المنطقة.
تحذيرات من التفجير والصدامات الداخلية
أما أستاذ العلوم السياسية روبيرت رابيل، فيشير إلى أن لبنان يواجه تحديات أمنية تفوق ما واجهته البلاد في فترات سابقة. ويعتبر أن الاتفاق يتيح فصل المسار اللبناني عن الأميركي، لكنه يتطلب تطبيقًا يحافظ على الأمن اللبناني.
رابيل يكشف أن الجانب الإسرائيلي لن ينسحب من لبنان إلا بعد التأكد من انتفاء أي خطر أمني، ما يجعل المشهد اللبناني مرتبطًا بالكثير من الحسابات الإقليمية.
| البند | الرقم | الدلالة |
|---|---|---|
| سنوات الاتفاق | 1969 | تاريخ اتفاق القاهرة |
| الانسحاب الإسرائيلي | مُجدول | عودة السيادة اللبنانية |
| حدود السلاح غير الشرعي | الجميع | شمل حزب الله والسلاح الفلسطيني |
أسئلة شائعة
ما هو تأثير الاتفاق على سيادة لبنان؟
الاجتماع ينص على استعادة لبنان لسيادته الكاملة عبر انسحاب الجيش الإسرائيلي وفرض السيطرة على الحدود.
كيف سترد إيران على هذا الاتفاق؟
قد تلجأ إيران إلى إشعال الصراعات الداخلية أو استخدام حزب الله كوسيلة للضغط عبر الهجمات على إسرائيل.
خاتمة
التطورات المرتبطة بالاتفاق الأميركي تؤشر إلى متغيرات ستؤثر بشكل كبير على الوضع اللبناني والإقليمي. ورغم ما يبدو من إيجابيات، إلا أن التحديات المرتبطة بتفاعل إيران قد تصبح عقبة أمام استقرار لبنان وأمنه.
