بحث وزير الأشغال العامة والإسكان مصطفى عبد الرزاق مع القائم بأعمال السفارة الأذربيجانية في دمشق ألنور شاه حسينوف آفاق التعاون بين البلدين في قطاعي الإسكان وإعادة الإعمار، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها سوريا بعد سنوات الحرب.
وخلال الاجتماع الذي عُقد في مقر الوزارة بدمشق، أمس الأربعاء، فقد استعرض عبد الرزاق واقع الأضرار التي طالت البنية التحتية والمساكن في عدد من المحافظات، إضافة إلى خطط الوزارة والاحتياجات المرتبطة بمرحلة إعادة الإعمار، بحسب ما أفادت به وكالة “سانا”.
في المقابل، عرض المسؤول الأذربيجاني تجربة بلاده في تطوير مشاريع الإسكان وإعادة تأهيل البنية التحتية، مع التركيز على النماذج الحديثة والحلول المستدامة في تنفيذ المشاريع العمرانية.
كما اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق وتكثيف التواصل الفني بين المؤسسات المعنية في البلدين، تمهيداً لعقد اجتماعات مشتركة خلال زيارة مرتقبة لوفد سوري إلى أذربيجان للمشاركة في المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر، بما يسهم في تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الدولية في مجالات الإعمار والتنمية الحضرية.
أذربيجان تدخل على خط الإعمار والمفاوضات في سوريا
في مؤشر على تحولات إقليمية لافتة في المشهد السوري بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد، زار وفد حكومي أذربيجاني رفيع دمشق مطلع أيار من العام الماضي، بدعوة من الحكومة السورية المؤقتة، في خطوة وصفت بأنها جزء من توجه باكو لتعزيز حضورها في الشرق الأوسط وخصوصاً في سوريا.
وقاد الوفد نائب رئيس الوزراء الأذربيجاني، سمير شريفوف، حيث التقى بالرئيس السوري، أحمد الشرع، لبحث آفاق التعاون في مجالات الاقتصاد والطاقة والثقافة والتعليم.
وجاءت زيارة الوفد الأذربيجاني بعد لقاء جمع الرئيس الشرع بالرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا.
ووفق تقرير نشره مركز “ستيمسون” الأميركي للدراسات، فإن التواصل الدبلوماسي المتزايد بين أذربيجان وسوريا في فترة ما بعد نظام الأسد يعكس إعادة تقييم سياسة باكو الخارجية، وانخراطها العملي مع الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الفرص التي أتاحها انهيار نظام الأسد الذي كان يميل نحو منافس باكو، أرمينيا.
شارك هذا المقال
