أعلن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، والمعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية (GLIDE)، إرساء دعائم شراكة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التنسيق والتعاون في مجالات علوم الصحة العامة، ورسم السياسات المستقبلية.
تحويل البحوث إلى سياسات ملموسة تحمي صحة المجتمع، وترسخ مكانة أبوظبي محركاً عالميّاً للتنمية المستدامة، والازدهار الإنساني
وتأتي هذه الشراكة، التي تبلورت في مذكرة تفاهم رسمية بحضور الدكتور مغير خميس الخييلي، الأمين العام لـ “مؤسسة إرث زايد الإنساني”؛ لتضع إطاراً مؤسسيّاً شاملًا للتعاون على إعداد دراسات علمية مشتركة، وتنظيم فعاليات رفيعة المستوى، وتبادل الخبرات التخصصية.
ومن خلال دمج الخبرة التقنية الدقيقة للمعهد، مع العمق التحليلي والاستراتيجي للمركز، تسعى المؤسستان إلى معالجة القضايا الجوهرية التي تمس أمن المجتمع المحلي، وسلامته، والإسهام بفاعلية في تحقيق أهداف التنمية العالمية.
وترتكز آفاق التعاون بين الطرفين على ركيزتين أساسيتين لدعم الأثر المعرفي والميداني؛ وتتمثل الركيزة الأولى في البحث المشترك؛ من خلال إعداد دراسات علمية متعمقة في القضايا ذات الاهتمام المتبادل، التي تنعكس مباشرة على السياسات العامة، وجودة حياة المجتمع.
أما الركيزة الثانية؛ فتتمثل في إرساء منصات معرفية عالمية عبر تنظيم مؤتمرات، وورش عمل، وندوات دولية، تستقطب نخبة من الخبراء والمتخصصين، لمناقشة أكثر التحديات الصحية والاستراتيجية إلحاحًا؛ بما يعزز التكامل بين العلم والاستراتيجية على الأجندة العالمية.
من جانبه، أكد الدكتور سلطان محمد النعيمي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن الشراكة مع المعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية تعكس التزام المركز بالتعاون مع المؤسسات المرموقة لخدمة المجتمع؛ ودعم صناعة القرار، مضيفاً: “سنعمل معاً على توظيف خبراتنا المشتركة لإطلاق حوارات استراتيجية؛ وإعداد الدراسات والبحوث ذات الصلة؛ لتسهم في رسم التوجهات المستقبلية؛ بما يضمن بناء مجتمع أكثر أماناً ووعياً”.
وبهذه المناسبة، صرحت الدكتورة فريدة الحوسني، الرئيس التنفيذي للمعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية (GLIDE) أن القضاء على الأمراض المعدية ليس مجرد تحدٍّ طبي عابر، بل هو ضرورة استراتيجية تقتضي فهماً عميقاً للمشهد الاجتماعي والجيوسياسي.
وتابعت: “من خلال شراكتنا مع مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية؛ فإننا لا نكتفي بتقديم الأدلة العلمية، بل نبني جسراً يربطها بالاستشراف الاستراتيجي.. وهذا التعاون سيمكننا من تحويل بحوثنا إلى سياسات ملموسة تحمي صحة المجتمع، وترسخ مكانة أبوظبي محركاً عالميّاً للتنمية المستدامة، والازدهار الإنساني”.
ويجسّد هذا التكامل بين المؤسستين نموذجاً متقدماً للتعاون؛ إذ لا يقتصر على معالجة التحديات الصحية الراهنة؛ بل يمتد إلى وضع إطار مستدام؛ يعزز مرونة المجتمع على المدى الطويل. كما تعكس هذه الشراكة ريادة أبوظبي في الميادين الإنسانية والفكرية، وتؤكد أن تكامل البحوث العلمية مع الرؤى الاستراتيجية يمثل محركاً أساسيًاً لتحقيق تقدم مستدام يخدم دولة الإمارات والمجتمع الدولي.
