خريجة حقوق تعمل طبيبة.. مصر ترصد “مخالفات جسيمة” في مراكز التغذية العلاجية
في إطار حملة شاملة، رصدت وزارة الصحة المصرية مجموعة من المخالفات الخطيرة في مراكز تقدم خدمات التغذية العلاجية. حيث اشتملت المخالفات على مزاولة أنشطة طبية دون استيفاء الاشتراطات القانونية، والترويج لبرامج علاجية وأنظمة غذائية غير معتمدة، بالإضافة إلى مخالفات تتعلق بالتراخيص وإدارة المنشآت الصحية.
حملة رقابية مشددة
أفاد مسؤولون ومختصون لموقع “سكاي نيوز عربية” أن هذه الحملة الرقابية تأتي في وقت تجري فيه السلطات المصرية تشديد الرقابة على هذه المنشآت في ظل انتشار أنظمة غذائية وعلاجية يتم الترويج لها عبر منصات التواصل الاجتماعي، وما يترتب على ذلك من تحذيرات طبية بشأن تأثير هذه الممارسات على صحة المرضى.
وكانت أحدث المخالفات التي رصدتها الوزارة تتعلق بعيادة غير مرخصة للتغذية العلاجية في منطقة الشيخ زايد غربي القاهرة، حيث تم ضبط صيدلانية تنتحل صفة طبيب أثناء ممارستها العمل.
إغلاق العيادات المخالفة
خلال حملتها الرقابية، قامت وزارة الصحة بإغلاق العيادة فوراً، كما تم تحرير محضر بشأن انتحال الصفة بحق الصيدلانية. وأشارت الوزارة إلى أنها ضبطت كميات من الأدوية مجهولة المصدر، وتم إحالتها للنيابة العامة لمتابعة القضية قانونياً.
ولم تكن هذه الواقعة الأولى، فقد سبقها إغلاق وتشميع مركز لاستشارات التغذية الصحية بالجيزة، والذي كان يديره أشخاص بدون ترخيص مما أثار جدلاً واسعاً حول طبيعة المخالفات.
أنظمة غذائية مضللة
كشفت التحقيقات أن المتهمة في إحدى الحالات كانت تروج لمحتوى ونصائح طبية وصحية عبر منصات التواصل الاجتماعي مع عدد كبير من المتابعين. وقد أفادت التقارير بأن هذه النصائح كانت تحتوي على معلومات مضللة وغير موثوقة.
ووفقاً لوزارة الصحة، تم الكشف عن أن الأجر الذي تم فرضه على المرضى وصل إلى 1500 جنيه، وهو مبلغ يفوق متوسط رسوم الكشف في العيادات الخاصة.
تحذيرات رسمية
حذرت وزارة الصحة المواطنين من الانسياق وراء الإعلانات الطبية المضللة، وشددت على أهمية التحقق من التراخيص الرسمية قبل التعامل مع أي ممارس صحي أو مركز طبي، مؤكدة أنها لن تتهاون مع أي محاولة لانتحال الصفة الطبية التي قد تعرض صحة المواطنين للخطر.
هذه الإجراءات تأتي بالتوازي مع تحذيرات متكررة من الجهات الصحية بشأن انجرار المواطنين وراء أنظمة غذائية تروج كبدائل للعلاج الدوائي، خاصة بعد الجدل الأعقاب “نظام الطيبات”.
“وباء المعلومات”
أشار المتحدث باسم وزارة الصحة حسام عبد الغفار إلى أهمية الرصد الفوري لحالات انتحال الصفة والترويج للمعلومات الخاطئة. وقد أطلقت منظمة الصحة العالمية مصطلح “وباء المعلومات” على ظاهرة انتشار المعلومات الصحية الخاطئة، مما يتطلب متابعة دقيقة للمحتوى الصحي.
يعمل فريق الوزارة على رصد أي معلومات صحية غير دقيقة أو مضللة ويتم التدخل فورا. وفي عام 2025، قامت الوزارة بتفيذ حوالي 175 ألف جولة تفتيشية.
أسئلة شائعة
ما هي المخالفات الرئيسية التي رصدتها وزارة الصحة المصرية؟
المخالفات تشمل مزاولة أنشطة طبية بدون تراخيص، والترويج لبرامج غذائية غير معتمدة.
كيف تؤثر هذه المخالفات على صحة المواطنين؟
تؤدي إلى تلقي نصائح غذائية غير موثوقة قد تعرض صحة الأفراد للخطر.
ما هي الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة لمكافحة هذه الظواهر؟
إغلاق المنشآت المخالفة، تحرير محاضر انتحال صفة، وحملات تفتيشية مكثفة.
خاتمة
تستمر السلطات المصرية في جهودها لضمان أن تكون الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين قائمة على أسس علمية وموثوقة، في مواجهة التحديات المتزايدة التي تطرحها ممارسات غير قانونية تؤثر سلباً على صحة المواطنين. يُتوقع أن تتواصل الحملات الرقابية لمحاسبة المخالفين وضمان حقوق المرضى في الحصول على خدمات صحية آمنة.
