مسلحو “داعش” يذبحون 6 مدنيين وجنديا كونغوليا
شهدت مدينة بيني الواقعة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية ليلة السبت/الأحد هجومًا مروعًا تبنته حركة “تحالف القوى الديمقراطية” (ADF) المرتبطة بتنظيم “داعش”. أسفر الهجوم عن مقتل 6 مدنيين تم ذبحهم بوحشية في الضواحي الشمالية للمدينة، مما أنذر بتصعيد إضافي في دائرة العنف المستشري في المنطقة.
تفاصيل الهجوم
أكد الملازم مارك إلونغو، المتحدث باسم الجيش الكونغولي، أن مسلحي ADF توغلوا بين منطقتي “نغادي” و”مافيفي” وقاموا بذبح 6 مدنيين. كما عانت قوات الجيش من خسائر أيضًا، حيث قُتل جندي كونغولي خلال اشتباكات مع العناصر الإرهابية أثناء ملاحقتهم. هذا الهجوم يأتي في إطار الهجمات المتكررة من قبل ADF، التي تعتبر جماعة مسلحة ذات جذور أوغندية، وتحمل سجلاً من الهجمات الدموية التي تستهدف المدنيين في شرق الكونغو.
شهود عيان أفادوا بأن الجريمة ارتكبت في الوقت الذي كان فيه السكان المحليون يستعدون لاستقبال يوم جديد، مما زاد من حالة الذعر والخوف في صفوفهم. واصفين مشاهد الفوضى والفزع، قال أحد السكان: “كنا نسمع صرخات.. الأمر كان وكأنه مشهد من أفلام الرعب”.
احتجاجات الغضب في بيني
بعد الهجوم، خرج أبناء المدينة في مظاهرات حاشدة الأحد، معبرين عن استيائهم من ضعف القبضة الأمنية والقصور في توفير الحماية اللازمة للسكان. في توترات تجاوزت حدود الاعتصام، تمكن المتظاهرون من نقل جثث الضحايا إلى المشرحة، في خطوة تعكس حجم المأساة والفزع الذي يعيشونه.
جالت الاشتباكات شوارع المدينة، حيث تعالت الأصوات المنادية بتعزيز الجهود الأمنية وتوفير الحماية اللازمة للسكان. وفي هذا السياق، أشارت تقارير محلية إلى إطلاق قوات الأمن الغاز المسيّل للدموع لتفريق المحتجين.
السياق الإقليمي والتبعات
هذا التطور الإقليمي يأتي في وقت يتزايد فيه نشاط الجماعات الإرهابية في المنطقة، حيث تتزايد عمليات ADF بعد تصنيفها كذراع لـ”داعش” في وسط إفريقيا. تتقاطع هذه الأنشطة مع المعاناة المستمرة للسكان المحليين الذين يعانون من انعدام الأمن وعدم الاستقرار السياسي.
ومنذ عام 2014، تعرضت منطقة بيني لعدد متزايد من الهجمات المماثلة، حيث تُعتبر القوى المعنية عاجزة حتى الآن عن ضبط الأوضاع الميدانية. يجسد هذا الوضع الفوضى والعنف الدائم الذي يعصف بالمدنيين، الذين لا يزالون يدفعون ثمن الصراعات الجيوسياسية المستمرة.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
ما هي حركة “تحالف القوى الديمقراطية” (ADF)؟
حركة ADF هي جماعة مسلحة ذات جذور أوغندية، تُعزى إليها العديد من الهجمات على المدنيين في شرق الكونغو الديمقراطية، وقد تم تصنيفها كذراع لتنظيم “داعش” في المنطقة.
كيف يواجه الجيش الكونغولي خطر هذه الجماعات؟
الجيش الكونغولي يعاني من تحديات كبرى في مواجهة المجموعات المسلحة، حيث يسعى لتعزيز قدراته العسكرية بالتعاون مع الشركاء الدوليين لمواجهة تهديدات الإرهاب.
ما هي ردود الفعل المحلية على الهجوم الأخير؟
أثارت الهجمات الأخيرة موجة من الغضب بين السكان المحليين، مما دفعهم للاحتجاج وطلب تعزيز الجهود الأمنية لضمان حماية المدنيين.
الخاتمة
تواصل الأوضاع الأمنية المتدهورة في شرق الكونغو التأثير بشكل سلبي على حياة المدنيين، حيث تتجدد مأساة العنف مع كل يوم يمر. تظل الحاجة ملحة لتعزيز الإجراءات الأمنية والمحافظة على حماية السكان الذين يعيشون تحت وطأة الخوف من التهديدات اليومية.
