بقنبلة حارقة.. هجوم على منزل عائلة سورية قبل سكنها فيه والشرطة الهولندية تحقق
تعرضت عائلة سورية لهجوم عنيف على منزلها في قرية برييله جنوبي هولندا، قبل أن تتمكن من الانتقال للسكن فيه. الحادثة المُخيفة أثارت صدمة كبيرة في نفس العائلة، ورغم ذلك، أظهر جيرانهم الهولنديون تعاطفاً كبيراً ساهم في تخفيف وطأة الموقف. وفي هذه الأثناء، تحقق الشرطة الهولندية في إمكانية وجود دوافع عنصرية وراء هذا الاعتداء.
مخاوف بعد هروب مزدوج
محمد ووردة، والدين لخمسة أطفال، هربوا من الحرب مرتين، الأولى عندما غادروا سوريا، والثانية حين تركوا لبنان. يشير ابنهم علي، البالغ من العمر 21 عاماً، إلى أن العائلة كانت تأمل في بدء حياة جديدة بعد استقرارهم في مركز إيواء في روتردام منذ أربعة أشهر، وكانوا متحمسين لتجديد منزلهم الجديد في شارع ريد في برييله.
ومع ذلك، طالتهم الصدمة يوم السبت الماضي حين وجدوا نافذة منزلهم محطمة وجدرانهم متفحمة.
لحظات الرعب
علي يروي تفاصيل الهجوم قائلاً: “سمعنا من أحد الجيران أن ما حدث كان نتيجة لقنبلة حارقة تم إلقاؤها على نافذتنا، بينما لم نكن هناك”. عبرت كاميرا جرس الباب الذكية لأحد الجيران عن مشهد مرعب، حيث سُجلت مجموعة من نحو عشرة شبان يقومون بإلقاء الزجاجة الحارقة قبل أن يفروا من المكان بسرعة.
استجابة المجتمع المحلي
تعاطف الجيران مع العائلة كان لافتًا، حيث ساعدتهم في التعامل مع الموقف، وتقول والدة علي: “لقد كانوا رائعين، جعلونا نشعر بالترحيب رغم ما حدث”. وعلق أحد الجيران الذي ساعدهم قائلاً: “ما قمنا به هو مجرد تصرف إنساني”.
بالإضافة إلى ذلك، تشير الشرطة إلى أنها تواصل تحقيقاتها، حيث لا تزال تبحث في ما إذا كانت العائلة هي الهدف الحقيقي للهجوم، ولا ترغب في التعليق حول ما إذا كان هناك دافع عنصري حتى الآن.
إدانة رسمية
أدان رئيس بلدية فورن آن زي، أرنو شيبرز، الهجوم “بشدة”، مضيفًا: “هذا سلوك لا يمكن تحمله في بلديتنا، ولا مكان لمثل هذا العنف هنا”. بينما تواصل العائلة العمل على ترميم منزلها، يبدو أن الروح الأمل لا تزال حاضرة، حيث يعبر علي عن طموحاته، “أريد أن أتعلم اللغة الهولندية وأبدأ العمل بمجرد أن أنتهي من دورة تصميم الأزياء”.
تصاعد العنف ضد اللاجئين
هذا الحادث ليس الأول من نوعه. لقد شهدت الأشهر الأخيرة زيادة ملحوظة في الاعتداءات العنصرية ضد اللاجئين السوريين، حيث سبق أن تعرضت عائلة سورية للاعتداء منتصف مارس في هولندا، مما يثير القلق حول حالة اللاجئين في البلاد.
يفيد المتخصصون في قضايا الهجرة أن هناك أكثر من 160 ألف سوري في هولندا، وقد حصل العديد منهم على الجنسية، بينما لا يزال آخرون بانتظار استكمال إجراءاتهم. هذا الحادث يعكس التحديات المستمرة التي تواجهها المجتمعات المهاجرة في مواجهة العنف والتمييز.
أسئلة شائعة
ما هي تفاصيل الهجوم على العائلة السورية في هولندا؟
تعرضت عائلة سورية لهجوم بقنبلة حارقة على منزلها في برييله قبل أن تسكن فيه، مما أحدث صدمة لهم، لكن جيرانهم قدموا المساعدة والدعم.
هل هناك دوافع عنصرية وراء الهجوم؟
الشرطة الهولندية تحقق في الدوافع المحتملة وراء الهجوم، لكن لم يتم التأكيد بعد على وجود دافع عنصري.
كيف استجاب المجتمع المحلي لهذا الحادث؟
أظهر الجيران تعاطفاً كبيراً وساعدوا العائلة، حيث قام أحدهم بإبلاغ الشرطة وقدم الدعم اللازم لهم.
يبدو أن الأمل لا يزال حيًا لدى العائلة السورية، رغم المعاناة، حيث يواصلون السير نحو مستقبل أفضل في هولندا.
