أنهت وزارة الخزانة الأميركية العمل بإعفاء من العقوبات كان يسمح لعدد من الدول، من بينها الهند، بشراء النفط الروسي المنقول بحراً، وذلك بعد فترة تمديد مؤقتة هدفت إلى الحد من اضطرابات سوق الطاقة العالمية.
ونقلت وكالة “رويترز” اليوم الأحد عن مسؤولين أميركيين أن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تجديد الترخيص العام الذي أتاح شراء النفط الروسي المخزن على متن الناقلات، لتنتهي بذلك إجراءات استثنائية اتخذتها واشنطن في وقت سابق لمواجهة نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار العالمية.
وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أعلن سابقا أن الإدارة لن تمدد العمل بالإعفاء، في خطوة تأتي وسط توجه لتشديد القيود المتعلقة بالطاقة الروسية.
وبحسب التقرير، لم تنشر وزارة الخزانة الأميركية حتى مساء السبت أي إشعار جديد يتعلق بتمديد الإعفاء، في حين امتنع متحدث باسم الوزارة عن تقديم تفاصيل إضافية بشأن القرار.
وجاءت الخطوة أيضاً بعد ضغوط سياسية داخلية، إذ طالبت عضوتا مجلس الشيوخ الأميركيتان جين شاهين وإليزابيث وارن إدارة ترمب بعدم تجديد الإعفاء، معتبرتين أنه يسهم في توفير عائدات مالية لروسيا تدعم حربها في أوكرانيا، من دون أن يحقق أثرا ملموسا في خفض أسعار الوقود للمستهلكين الأميركيين.
إجراءات استثنائية لضبط أسعار الطاقة
وكانت واشنطن قد لجأت خلال الأشهر الماضية إلى إجراءات استثنائية لضبط أسعار الطاقة العالمية، شملت السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي وتخفيف بعض القيود المرتبطة بقطاع الشحن.
وقال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، يوم أمس السبت إن حركة الملاحة في مضيق هرمز ستُستأنف على أبعد تقدير خلال فصل الصيف، مؤكدا أن الوضع الحالي في الممر الملاحي الحيوي يُعد تعطّلا مؤقتا.
وجاءت تصريحات رايت في مقابلة مع شبكة “سي إن بي سي”، حيث قدّم تقييمه للتطورات في قطاع الطاقة وانعكاساتها على حركة الملاحة في مضيق هرمز، في ظل الحرب الإسرائيلية الأميركية مع إيران.
وأضاف الوزير الأميركي أن حركة المرور في المضيق ستُستأنف في أقرب وقت ممكن، وعلى أبعد تقدير خلال هذا الصيف بالتأكيد.
وأسهمت حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في ارتفاع أسعار الطاقة عالميا، إلى جانب زيادة مستويات التضخم، وسط اضطرابات متزايدة في أسواق النفط العالمية.
شارك هذا المقال
