أعلن صندوق التنمية السوري اليوم الخميس، إطلاق عمليات التخصيص لدعم القطاعات المتضررة في سوريا، وذلك برصد مبلغ 15 مليون دولار لدعم قطاعات عدة في مقدمتها قطاعي التعليم والصحة.
جاء ذلك في بيان نُشر عبر معرفات صندوق التنمية السوري (SYDF)، أعلن فيه “تخصيص أولي بقيمة 15 مليون دولار لدعم القطاعات الحيوية، بما يضمن أن يبدأ العمل من خطوات تنطلق من احتياجات الناس الحقيقية، ومن فهمٍ لما يواجهه السوريون على الأرض وفي مختلف المحافظات”.
وأضاف البيان أنه “بعد دراسة مشتركة بين صندوق التنمية السوري ووزارات الصحة، والتربية والتعليم، والطوارئ وإدارة الكوارث، جرى تحديد مناطق التدخلات الأولية التي تلامس حياة الناس مباشرة في قطاعات التعليم، الصحة، التمكين الاقتصادي، إزالة مخلفات الحرب، وتعزيز منظومة الاستجابة والإنذار المبكر”.
وبحسب البيان، فإن هذا الاختيار “لم يأتِ من تقارير مكتبية فقط بل من الميدان؛ من قصص العائدين ومن المناطق التي عاد إليها السكان فعلاً وبدأت الحياة تعود إليها تدريجياً، لمناطق تستعد لعودة قريبة وتحتاج إلى دفعة أمان وخدمات أساسية، وصولاً إلى مناطق تعاني فجوات خدمية واضحة وتنتظر من يسدّها”.
وأوضح أن الصندوق “يبدأ أولى أعمال التخصيص، لتصل تبرعاتكم إلى الأماكن التي تحتاجها فعلاً، وتمنح العائلات فرصة للعودة والاستقرار بكرامة، وللأطفال مدرسة آمنة، وللمرضى باباً مفتوحاً للعلاج”.
واختتم البيان بالإشارة إلى أن صندوق التنمية السوري، سيشارك الجمهور المعلومات المتعلقة بخطوات التخصيص وآلية التنفيذ ومعايير الاختيار بشفافية كاملة.
صندوق التنمية يعلن حصيلة حملات التبرع
وقبل نحو أسبوع، كشف “تقرير الأداء الربعي – الربع الأول 2026” الصادر عن صندوق التنمية السوري عن تسجيل 83 مليون دولار أميركي كتعهّدات وتبرعات مالية منذ إطلاقه في أيلول 2025. في حين تجاوزت التحصيلات الفعلية 41 مليون دولار حتى 31 من آذار الماضي، بنسبة تحصيل بلغت 46 بالمئة من إجمالي التعهدات المسجلة.
وأشار التقرير إلى أن الصندوق يعمل ضمن واقع تنموي معقد في سوريا، حيث يحتاج نحو 15 مليون شخص إلى مساعدات أساسية، في حين تُقدّر الخسائر الاقتصادية المتراكمة بنحو 800 مليار دولار، مع تجاوز نسبة الفقر 80 بالمئة وارتفاع معدل البطالة إلى أكثر من 50 بالمئة، بينما تصل بطالة الشباب إلى 60 بالمئة.
وبيّن التقرير أن أكثر من نصف المشافي تعمل بأقل من طاقتها أو خارج الخدمة، في وقت يوجد فيه أكثر من مليوني طفل خارج التعليم، إضافة إلى تضرر أكثر من 20 بالمئة من الوحدات السكنية وخروج نصف شبكات المياه عن الخدمة، فضلاً عن معاناة 12 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، ووجود 6 ملايين لاجئ و7 ملايين نازح داخلياً.
شارك هذا المقال
