قتل 9 أشخاص على الأقل، اليوم الأربعاء، إثر استمرار القصف الإسرائيلي على مناطق متفرقة في لبنان، في حين أصدر جيش الاحتلال أوامر بإخلاء 9 مناطق على الفور.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام، نقلاً عن وزارة الصحة، إن جيش الاحتلال شنّ 3 غارات على الأوتوستراد الساحلي صيدا – الجنوب في برجا والجية والسعديات، ما أدى إلى سقوط 8 قتلى، بينهم طفلان.
كذلك قُتل شخص وأصيب آخر إثر غارة استهدفت سيارة من نوع “رابيد” قرب مدينة رفيق الحريري الرياضية (ملعب صيدا البلدي سابقاً) شمالي صيدا.
وأصيب شخصان جراء شنّ الطائرات الإسرائيلية غارة على منطقة العباسية ودير قانون النهر شرق صور.
ويأتي ذلك وسط استمرار القصف منذ ساعات الصباح الأولى على عدة مناطق، منها بلدة صديقين وعيتا الجبل وبيت ياحون وكفررمان والحنية وحي النباعة في البرج الشمالي وبلدة الحلوسية وغيرها.
إنذار بالإخلاء
ووجّه جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذاراً إلى سكان كفرحتى وعربصاليم ودير الزهراني، من أجل الإخلاء بشكل فوري والابتعاد عن منازلهم.
وسبق ذلك إنذار آخر لأهالي كل من: معشوق، ويانوح، وبرج الشمالي، وحلوسية الفوقا، ودبعال، والعباسية.
وادعى جيش الاحتلال أن ذلك يأتي في ضوء خرق “حزب الله” لاتفاق وقف إطلاق النار، ما يضطره إلى العمل ضده بقوة.
وقال الاحتلال للسكان: “حرصاً على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم على الفور، والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر باتجاه أراضٍ مفتوحة”.
“حزب الله” يرد
بدوره، أعلن “حزب الله” في بيانات منفصلة أنه استهدف تجمعاً لجنود الاحتلال بين منطقة وادي العيون وبلدة صربين بصلية صاروخية، وآلية “نميرا” في منطقة وادي العيون بصاروخ موجّه، محققاً إصابة مباشرة.
كذلك قال إنه استهدف “جرافة” عند خلّة الراج في بلدة دير سريان، وآلية عسكرية في بلدة رشاف، إضافة إلى تجمّع لجنود وآليات جيش الاحتلال في محيط مجمّع موسى عباس في مدينة بنت جبيل، بعدد من “المحلّقات الانقضاضية”.
ارتفاع حصيلة تصعيد الاحتلال على لبنان إلى 11,650 قتيلاً وجريحاً
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الثلاثاء، ارتفاع حصيلة ضحايا التصعيد الإسرائيلي المتواصل على البلاد إلى أكثر من 11,650 قتيلاً وجريحاً منذ مطلع آذار/مارس الماضي.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن هذه الحصيلة المأساوية جاءت نتيجة سلسلة من الغارات العنيفة التي طالت مناطق سكنية مأهولة ومنشآت مدنية وبنى تحتية في محافظات الجنوب والبقاع وضواحي العاصمة بيروت، ما أسفر عن سقوط 2882 قتيلاً و8768 مصاباً.
ويأتي هذا القصف والتصعيد في لبنان رغم سريان هدنة بدأت في 17 نيسان/أبريل لمدة 10 أيام، قبل تمديدها حتى 17 أيار/مايو الجاري، في حين تتهم جهات لبنانية إسرائيل بمواصلة خرق الهدنة عبر القصف وعمليات تفجير المنازل في قرى جنوبية.
وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد قال إنه أصدر تعليمات للجيش بمهاجمة أهداف تابعة لـ”حزب الله” في لبنان “بقوة”، وذلك في وقت يجري فيه الحديث عن مفاوضات مع الحكومة اللبنانية للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وقبل أيام، أعلنت واشنطن أنها ستعمل على تيسير محادثات مكثفة على مدى يومين بين إسرائيل ولبنان، وذلك يومَي 14 و15 أيار/مايو الجاري.

