اعتمدت المفوضية الأوروبية توجيهات جديدة موجهة إلى قطاعي النقل والسياحة في الاتحاد الأوروبي، في ظل استمرار اضطرابات إمدادات الوقود وإغلاق بعض مسارات الطيران والشحن البحري المرتبطة بأزمة الشرق الأوسط.
وتركز التوجيهات بشكل أساسي على قطاع الطيران، ولا سيما التداعيات المحتملة لنقص وقود الطائرات في حال استمرار النزاع، فيما أصدرت الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران نشرة معلومات تتعلق بالاستخدام الآمن لوقود الطائرات من نوع “جيت إيه” داخل أوروبا، بحسب منشور رسمي على موقعها الرسمي.
Acting to protect your travel rights and support aviation.
We issued new guidance to ensure the transport sector remains stable amid the Middle East crisis.
Our priority is keeping you moving and ensuring airlines follow clear, fair rules ↓ pic.twitter.com/A9AkPu7vQO
— European Commission (@EU_Commission) May 8, 2026
وأوضحت المفوضية أن الإرشادات الجديدة تتناول القواعد الأوروبية المتعلقة بالتزود بالوقود، والرسوم الإضافية على الوقود، وحقوق استخدام المطارات، والتزامات الخدمة العامة، إلى جانب حقوق المسافرين جواً.
وأكدت المفوضية أن الركاب المتضررين من إلغاء الرحلات الجوية ما زالوا يتمتعون بحقوقهم الكاملة، بما يشمل استرداد قيمة التذاكر أو إعادة الحجز أو العودة، فضلًا عن الحصول على المساعدة داخل المطارات والتعويض عن الإلغاءات المتأخرة.
وأشارت إلى أن شركات الطيران لا يمكن إعفاؤها من دفع التعويضات المالية إلا إذا أثبتت أن الإلغاء جاء نتيجة “ظروف استثنائية”، مثل حدوث نقص محلي في الوقود، مؤكدة في الوقت نفسه أن ارتفاع أسعار الوقود وحده لا يُعد ظرفاً استثنائياً.
وشددت المفوضية الأوروبية على ضرورة التزام شركات الطيران بالشفافية في أسعار التذاكر، موضحة أن القواعد الأوروبية تُلزم الشركات بإظهار السعر النهائي للتذكرة مسبقاً، ما يعني عدم السماح بفرض رسوم إضافية بأثر رجعي، مثل رسوم الوقود الإضافية.
وفي محاولة لتجنب إغلاق بعض الخطوط الجوية، أعلنت المفوضية إمكانية إعفاء شركات الطيران من قاعدة التزود بنسبة 90% من الوقود المنصوص عليها ضمن تشريعات «ري فيول إي يو للطيران»، وذلك عندما تفرض قواعد السلامة حمل وقود إضافي من مطار المغادرة بما قد يمنع تنفيذ الرحلة التالية بسبب نقص الوقود في مطار الوصول داخل الاتحاد الأوروبي.
كما أشارت إلى إمكانية إعفاء شركات الطيران من التزامات استخدام مواعيد الإقلاع والهبوط في المطارات بسبب اضطرابات الوقود، بحيث لا تتعرض الشركات للعقوبات المرتبطة بعدم استخدام الفتحات الزمنية المخصصة لها.
ودعت المفوضية الدول الأعضاء إلى الاستفادة الكاملة من البنود التعاقدية الخاصة بخطوط الخدمة العامة، في حال واجهت شركات الطيران نقصًا في الوقود أو ارتفاعًا استثنائيًا في الأسعار يجعل تشغيل الرحلات غير ممكن ضمن أسعار التذاكر المنظمة.
واعتمدت المفوضية إطاراً مؤقتاً للمساعدات الحكومية لدعم وسائل النقل الأخرى، بما في ذلك النقل البري والسكك الحديدية والممرات المائية الداخلية والنقل البحري، خاصة المتضررة من ارتفاع أسعار وقود الديزل.
وأكدت المفوضية أن هذا الإطار سيسمح للدول الأعضاء بتقديم دعم مالي للقطاعات المتضررة من الأزمة، مشيرة إلى أنها ستواصل مراقبة تأثيرات الأزمة على مختلف وسائل النقل عبر تفعيل نقاط الاتصال الوطنية المنصوص عليها ضمن خطة الطوارئ الأوروبية للنقل.
