رفض الكونغرس الأميركي، بفارق ضئيل، محاولات قادها الديمقراطيون لإجبار الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الحصول على تفويض من الكونغرس قبل مواصلة الحرب ضد إيران، في تصويت كشف عن تزايد الانقسام داخل الحزب الجمهوري بشأن استمرار العمليات العسكرية.
وفي مجلس النواب، تعادلت الأصوات خلال التصويت على مشروع قرار يتعلق بصلاحيات الحرب، ما أدى إلى سقوطه لعدم حصوله على الأغلبية المطلوبة، رغم تأييد ثلاثة نواب جمهوريين له، فيما عارضه نائب ديمقراطي واحد هو جاريد غولدن عن ولاية مين، وفق رويترز.
رفض للمرة السابعة
وفي مجلس الشيوخ، رفض الأعضاء للمرة السابعة على التوالي مشروع قرار مماثلاً، بنتيجة 50 صوتاً مقابل 49، في نتيجة أظهرت تقلص هامش الدعم الذي يحظى به البيت الأبيض داخل المجلس.
وشهد التصويت انضمام ثلاثة أعضاء جمهوريين إلى الديمقراطيين، وهم ليزا موركوفسكي وسوزان كولينز وراند بول، بينما صوّت الديمقراطي جون فيترمان إلى جانب الجمهوريين ضد القرار.
وقالت موركوفسكي عقب التصويت إن الوضع الحالي يختلف تماماً عن السابق، معتبرة أن الأعمال العدائية لم تتوقف فعلياً.
ويتركز الخلاف بين الكونغرس والإدارة الأميركية حول شرعية استمرار العمليات العسكرية بعد انتهاء المهلة القانونية البالغة 60 يوماً من دون الحصول على موافقة تشريعية.
أعمال عدائية لم تتوقف
وتؤكد إدارة ترامب أن الأعمال القتالية انتهت مع بدء سريان وقف إطلاق النار، بينما يرى معارضو الحرب أن الاشتباكات المستمرة وانتشار القوات الأميركية في المنطقة يدلان على أن الحرب ما تزال قائمة.
وأعلن وزير الدفاع بيت هيغسيث أن الإدارة لن تطلب تفويضاً من الكونغرس حتى في حال استئناف الضربات، في حين أكد زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون باراسو أن وقف إطلاق النار صمد لأكثر من شهر.
في المقابل، شدد الديمقراطيون على أن الإدارة لم تقدم أدلة علنية تدعم مزاعمها بوجود تهديد نووي إيراني وشيك، وهو المبرر الذي استندت إليه في تنفيذ الضربات العسكرية بالتنسيق مع إسرائيل.
وقال السيناتور تيم كين، الذي يقود الجهود الديمقراطية لوقف الحرب، إن البيت الأبيض “ضلل الشعب الأمريكي”، مؤكداً أن حزبه سيواصل طرح القرار للتصويت أسبوعياً رغم محدودية فرص تحوله إلى قانون بسبب قدرة الرئيس على استخدام حق النقض (الفيتو).
شارك هذا المقال
